صعوبة. ففي إيران لدينا عقدان من الزمان من الخبرة السياسية التي تتطور تطورة مؤثرة، ومضى على السودان عقد واحد من الزمان فقط، وما كادت طالبان تكمل نصف عقد من الزمان. وقلة من أنظمة الحكم من أي نوع في العالم الإسلامي تستطيع أن تبين علامات عظيمة للنجاح، ولكنها تلقى التسامح من الغرب طالما كان لا ينظر إلى سياساتها على أنها عموما تضر ضررة جدية بالمصالح الغربية.
يجب ألا يؤدي التصحيح السياسي إلى شل الولايات المتحدة ومنعها من تقدير قيمة أنظمة الحكم الإسلامية من المنظورات الغربية للأمور التي تشكل الحكم الصالح، ولكن يجب علينا أيضا أن نعترف بأن مثل هذه الأحكام من الولايات المتحدة تحتوي على أكثر من بعض العناصر الذاتية القليلة. فالولايات المتحدة تطبق في كثير من المرات معايير للحكم على خصومها أقسى مما تطبقه على تلك الدول التي لها سياسات بغيضة والتي تنشد الولايات المتحدة مع ذلك التعاون معها لأسباب جيوسياسية. إن معايير الحكم غير الثابتة هي أمر مكرر في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
التحليل العقلاني لأنظمة حكم الإسلاميين أمر تعقد للغاية بالسياسات المحلية الأمريكية المفرطة التسخين التي لا تسمح إلا بدرجات قليلة من الاختلاف وتعزز شيطنة أنظمة الحكم المسيئة، مثلما حدث في حالة إيران والسودان. وفي النهاية، فإن رغبات السكان أنفسهم هي التي يجب أن تكون المعيار الذي يقرر الكيفية التي تجري بها الأحوال مع الأنظمة. ومع ذلك يجب علينا أن نلاحظ أيضأ مقدار صعوبة الحكم على أنظمة الحكم الواقعة تحت حكم إسلامي حكما"موضوعية"إذا طرحت هذه الأنظمة تحديات مهمة على بعض النواحي من النظام الدولي الواقع تحت الهيمنة الغربية.
وزيادة على ما تقدم، وإذا أخذنا بالحسبان الخبرات السلبية التي خبرها الغرب مع أنظمة الحكم الإسلامية الثلاثة هذه، فقد تطور الآن عدم