الصفحة 196 من 389

ولم تكن حكومة الإسلاميين السودانية التي جاءت الى السلطة في عام 1989 تمتلك جدول أعمال معاد للولايات المتحدة عداء عميقة، ولكنها في البداية قدمت الملاذ الكثيرين من المجاهدين الإسلاميين، من خريجي الجهاد المعادي للسوفيت في أفغانستان، والذين كانوا معادين للعديد من أنظمة الحكم الإقليمية. وكذلك، فإن المنظرين من الحركة الإسلامية الحاكمة، التي كان يقودها حسن الترابي، ساندوا بقوة أيضا قضية تحرير فلسطين وعقدوا عدة مؤتمرات دولية"معادية للاستعمار"، على الرغم من أن السياسة الرسمية للحكومة السودانية صرحت بدعمها لأي حل يرضي الفلسطينيين. ولكن نظام الحكم مع حلول عام 1996 كان يعتدل، وتحت الضغط من الولايات المتحدة سلم"سيد الإرهابيين"كارلوس إلى فرنسا. ويصرح السفير السابق للولايات المتحدة في السودان أن نظام الحكم عرض أول مرة في عام 1996 أن يسلم ابن لادن إلى المملكة العربية السعودية وبعدئذ إلى الولايات المتحدة في مقابل رفع العقوبات ولكن العرض رفض. وبحلول عام 1997 عرضت السودان تعاونة غير مشروط مع الاستعداد التقاسم البيانات عن القضايا المضادة للإرهاب واقترح وزير خارجية الولايات المتحدة رفع درجة العلاقات، ولكن ذلك ألغي من قبل البيت الأبيض على أسس سياسية محلية إلى حد كبير (1) . لقد كانت إدارة كلينتون ملتزمة بجهد طويل غير ناجح لإطاحة النظام من خلال الضغط العسكري عليه من الدول المجاورة.

ونادرا ما اتخذت الحكومة السودانية موقفا فيه تحد سافر موجه نحو الولايات المتحدة، على الرغم من أنها تابعت سياسات لم تكن مستساغة لواشنطون، ومن جملتها استدامة الحرب الأهلية المستمرة لوقت طويل

وزيادتها سوء) وهي التي كانت قبل تاريخ وصول الإسلاميين، وإلغاء النظام الديمقراطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت