الصفحة 198 من 389

وقد جاء كل واحد من أنظمة الحكم الثلاثة - في إيران والسودان وأفغانستان - إلى السلطة تحت ظروف مختلفة اختلاف مؤثرة. فكل واحد منها كان له أثر مباشر على كل من السياسات الإقليمية والدولية وبذلك فإنها أدت إلى زيادة المشكلات التي كانت موجودة قبل وصولها إلى السلطة سوء.

حالة إيران

جمهورية إيران الإسلامية فريدة في عدد من الوجوه. الأول، هو أنها جاءت إلى السلطة من خلال ثورة اجتماعية أصيلة، وهو أمر نادر في التاريخ الحديث. وفي الوقت نفسه أسقطت ثورتها واحدة من أقرب حلفاء الغرب، وهو الشاه، ومحت ما كان في السابق مرکزة رئيسية للتأثير الأمريكي. وكانت بناء على ذلك واحدة من الدول القليلة في المنطقة غير المدينة بالفضل للولايات المتحدة لا في الدعم الاقتصادي ولا في الدعم الأمني في المنطقة، ولذلك، فهي مستعدة لتقوم علنا بمعارضة سياسة الولايات المتحدة في المنطقة. وقد سهلت إيديولوجية إيران هذا الموقف المعادي للولايات المتحدة، ولكنها لم تكن هي التي ولدته. انظر إلى العراق المجاورة، وليس فيها ذرة من الشخصية الإسلامية، وهي التي تتبنى مواقف جيوسياسية مشابهة باسم إيديولوجيات علمانية قومية. فإيران، كسبت على أساس ثورتها واستعدادها لمقاومة الولايات المتحدة احترام معظم المسلمين من أجل ميلها العقلي الصلب للاستقلال ومن أجل تقدمها نحو حکم ديمقراطي. وبوصفها أول دولة حديثة تدعو نفسها دولة إسلامية، أسست إيران سابقة تاريخية تخلع عليها أهمية إيديولوجية تلفت الانتباه، بغض النظر عن مدى النجاح الذي حققته أو ستحققه سياساتها السياسية، والاقتصادية والاجتماعية.

وإيران، زيادة على ما تقدم، ينظر إليها كثير من المسلمين على أنها

"أصدق لثقافتها الإسلامية"وهي معروفة من بعض الوجوه باستقلالها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت