ومنصب القائد الأعلى يضعف طبعا من الناحية البنائية عمل العملية الديمقراطية نظرة إلى أنه يستطيع قانونية أن يلغي عمليات اتخاذ القرار التي تقوم بها الحكومة مستندة إلى الوضع الديمقراطي وهو غير مسؤول أمام الجمهور العام لأنه غير منتخب شعبية. وربما كان هذا المنصب أيضا يشبه في بعض الوجوه أعضاء المحكمة العليا في الولايات المتحدة الذين لا ينتخبون ولكنهم يختارون طوال الحياة من الرئيس على أساس قدراتهم القضائية في حماية الدستور - فهم فوق السياسية وأعلى منها من حيث المبدأ.
ويجري الآن حوار عميق في إيران حول وجوب انتخاب مثل هذا القائد الأعلى في الحقيقة انتخاب شعبية بدلا من اختياره بشكل صارم من رجال دين مؤهلين على ما يفترض للقيام بمثل هذا التحديد والتقرير. وكما في أي نظام سياسي، صار منصب القائد الأعلى منصبأ مسيسة بالفعل ويمثل بالفعل مشاركة مخولا تخويلا استبدادية مطلقة في منتصف معترك سياسي ديمقراطي.
المبادئ الديمقراطية محفوظة في الدستور، ولو أسيء استخدامها في بعض الأحيان. وبرغم إساءات الاستخدام فهذا ليس"دستور عرض بالقطعة"، فنصوصه وأساليب العمل به قد تتوزع فيها بعمق وبشكل علني. والأكثر أهمية هو أن الأغلبية الكبيرة من رجال الدين ينظرون إلى برلمان إيران الديمقراطي بوصفه برلمان متوافقا توافقا کاملا مع مفاهيم الشورى أو التشاور الإسلامية. وإيران الإسلامية قد تبنت بعض أكثر الانتخابات انفتاحا وأمانة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لكن كانت الانتخابات أمينة، فهي ليست عادلة بشكل كامل: فإن مجلسا من الحراس القضاة يحكم على إمكانية قبول كل المرشحين المحتملين قبل أن يستطيعوا خوض الانتخابات، وذلك بالاستناد إلى ما يزعم إن كان الأفراد مواطنين من أهل الاستقامة أم