الصفحة 227 من 389

المعظم المنطقة. وكل نظام تصور الحكومة الإسلامية في طرق مختلفة. ولم يكن الإسلاميون قادرين على التحرك لما وراء نواحي الضعف التقليدية للثقافة السياسية لبلدانهم ذات العلاقة. وفي حالة أفغانستان، كان الطالبان أسوأ من أنظمة الحكم التي سبقتهم. ولم تبين أنظمة الحكم هذه أي ملامح جديدة مميزة تعطي علامة على وجود اختلاف مهم في منهجها لإدارة سياساتها المحلية والخارجية.

ولم تبدأ لا إيران ولا السودان بأي ممارسة ديمقراطية أصيلة مقبولة، ولكن الحكومة الإسلامية الإيران بدأت تحرز تقدم مؤثرة بعد خمس عشرة سنة في السلطة. وقد يكون الإسلاميون في السودان بعد عشرة أعوام في السلطة متحركين نحو بعض اللبرلة المبكرة. ولكن أيا من الدولتين لا تستطيع أن تقدم انتخابات مفتوحة بشكل كامل ومنصفة من دون احتمال فقدانها للسلطة. ويحتمل أن تسقط الأنظمة الثلاثة من دون أن تكون قد أقنعت سكانها بأن الحكومة الإسلامية قد جلبت معها منافع جديدة كبيرة.

وقد تابع كل نظام حكم منها سياسات ثقافية واجتماعية محافظة إلى حد بعيد، وكان نظام حكم الطالبان أشد الجميع في ذلك، والسودان أقلهم. وكان نظام الحكم الإسلامي الإيراني أكثر الثلاثة قومية، وفي التواريخ المستقبلية التي تكتب في إيران فإن أكثر ما يتوقع أن يمتدح من أجله هذا النظام هو أنه استعاد الاستقلال القومي الحقيقي حرة من الهيمنة السابقة من الولايات المتحدة وأنه استعاد درجة من الكرامة القومية المحترمة عبر العالم الإسلامي. والأنظمة الثلاثة جميعها اصطدمت بسياسات الولايات المتحدة بسبب موقف هذه الأنظمة القومي المتطرف نحو قوة الولايات المتحدة وسياساتها. وجميع هذه الأنظمة الثلاثة كانت متعاطفة إلى درجة أو أخرى مع حركات التحرير الوطنية الإسلامية وساندت هذه الأنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت