والاستثناء المهم لعبثية استخدام القوة هو الكفاح المسلح الإسلامي باسم التحرير الوطني للأقليات المسلمة الواقعة تحت حكم غير المسلمين. فهنا تسعى جماعات الإسلاميين المسلحة إلى تشكيل حركات وطنية أصيلة لا تستطيع الدولة أن تخمدها - كما في الشيشان، وكشمير، والفلبين، وفلسطين. وهذا النوع من الكفاح المسلح الإسلامي ضد الدولة غير المسلمة يمتلك فرصة من النجاح أكبر من الكفاح الذي يقوم به مسلمون ضد دول إسلامية. إن قمع المسلمين من دولة غير مسلمة هو فقط الذي يزيد عادة السخط والتصميم من السكان كي ينفصلوا.
ولا يحتمل أن يختفي الكفاح المسلح، بوصفه إستراتيجية، اختفاء كاملا من السياسة الدولية طالما كانت الدولة مفرطة في القمع أو ضعيفة. والتخطيط لانقلاب عسكري هو أيضا إمكانية متوقعة عندما يتغلغل الإسلاميون في القوات العسكرية مثلما حدث في السودان وفي مصر. وفي الوقت الذي يستطيع فيه الكفاح المسلح أن يزود الحركة بأوراق اعتماد قيامها بالمقاومة وهو أمر مفيد للمستقبل، فإن الكفاح المسلح عادة ليس أداة منتجة في معظم الحالات ليؤدي إلى تغيير النظام. ومع ذلك فهناك دول ما تزال طبيعتها الهشة تجعلها عرضة للثورة الاجتماعية ولإمكانية الاستيلاء المسلح على السلطة من الإسلاميين ومن جملة هذه الدول مصر، وباكستان، ومن الممكن أن يكون منها المغرب، والجزائر، وليبيا، والمملكة العربية السعودية، وسورية، وإندونيسيا.
2.الدعوة والحركات غير السياسية.
الدعوة في جوهرها، (وتعني حرفية دعوة الناس إلى الإسلام) هي الإستراتيجية التقليدية لتغيير المجتمع من الأدنى من أجل إنشاء مجتمع متوجه إلى الإسلام توجه صحيحة على نحو أكبر. وتوحي الدعوة أن تغيير