ويحمل المسلمون فعلا تذمرة باقية حول الرفض الأول الذي واجهت به المجتمعات اليهودية في مكة وفي المدينة النبي عندما أريق الدم، إضافة إلى أن هناك لغة سلبية في القرآن الكريم عن اليهود في هذا السياق. ويقتبس بعض الأصوليين هذا دليلا يشير إلى العداوة الدائمة لليهود، ولكن كل علماء أصول الدين المعاصرين من المسلمين تقريبا ينصون على أن هذه اللغة كانت موجهة إلى قضية معينة في زمن معين ولم يكن المقصود منها أن تشكل نقدأ لليهود من حيث هم شعب طوال كل الزمان. وبصرف النظر عن هذه الحوادث المبكرة، فإن علاقة المسلمين مع اليهود كانت تتصف بدرجة من التسامح والقبول أعلى بكثير جدا من أي درجة واجهها اليهود سابقا في الغرب. ومن سوء الطالع أن أي احتكاكات كامنة مع اليهود أعيد إشعالها، وأعيد تمثيلها، وتشديدها بعد 1400 سنة تلت من جراء العداوة المعاصرة بين دولة إسرائيل الحديثة وبين العالم الإسلامي.
وتجد الحركات الأصولية المسيحية واليهودية لديها مشکلات مشابهة في الوصول إلى المهاودة في حل وسط لاهوتي مع الأديان الأخرى إذا كانت تعتقد أن الحل الوسط المهاود غير مقبول لاهوتية. وبالنسبة إلى العديدين من المسيحيين، فإن عددا من هذه الاختلافات اللاهوتية نفسها تشكل بالضبط الشروط المسبقة الضرورية للخلاص، أي، الاعتقاد في المسيح أنه حرفية ابن الله وأنه الله ذاته. فالكنائس الكاثوليكية والكنائس اللوثرية، على سبيل المثال، اعترفتا كلاهما بمشكلات خطيرة، حتى داخل روح المجامع المسكونية، في قبول الأديان الأخرى بوصفها طرق صحيحة مساوية إلى الخلاص. وعلى سبيل المثال، فإن القائد المسيحي الإنجيلي فرانكين غراهام، ابن بللي غراهام، صرح في تشرين ثاني / نوفمبر 2001 أن"إله الإسلام ليس هو الإله نفسه. وهو ليس ابن الله في الدين المسيحي أو الدين اليهودي - المسيحي. إنه إله مختلف وأنا أعتقد أنه دين شرير وأثيم". (2)