وباختصار، هناك اختلافات لاهوتية مهمة بين الإسلام، وبين اليهودية، وبين المسيحية. ولكن المهم، على كل حال، هو الكيفية التي تصرفت وفقأ لها المجتمعات والقيادات فعلية بناء على هذه المعتقدات، ولماذا؟ وللمفارقة الساخرة، فقد يكون المجال السياسي بالضبط هو المجال الذي قد يكون فيه الدين قادرة على أن يتصرف نحو الأديان الأخرى بشكل أكثر مرونة من تصرفه في المجال اللاهوتي، وذلك نظرا إلى أن الأتباع في السياسة مهتمون بالنتائج السياسية الذرائعية وليس بمجرد تبرير اللاهوت.
كيف يستخدم القادة الاختلافات اللاهوتية
الاختلافات اللاهوتية بين الإسلام، وبين اليهودية والمسيحية، هي إذا عندما تتطابق مع الاحتكاكات والنزاعات غير الدينية الأخرى، تكون مهمة فقط بالقدر الذي يريده لها أتباع الديانات أن تكون طبقأ لغاياتهم السياسية. وإلا فإن اللاهوت فيما عدا ذلك ليس هو المصدر الكبير للمشكلة بين العالم الإسلامي وبين الغرب. هذا ليس حول عيسى المسيح عليم والنبي محمد ز قطعية. العقيدة الدينية نفسها نادرا ما كانت المصدر الرئيسي للنزاعات المجتمعية التي تصل فيها الاحتكاكات الفعلية المحسوسة إلى أن تكتسي بالتعابير الدينية.
نحن على اطلاع على الحروب الصليبية للاستيلاء على القدس من المسلمين (وقتل اليهود ونبذ الإمبراطورية المسيحية الشرقية الأرثوذكسية في الطريق. ونحن نعرف إخضاع الإمبراطورية العثمانية للمسيحيين في الشرق الأدنى وفي البلقان. إن المواجهة الجيوسياسية بين الدينيين في مدة 1500 سنة الأخيرة كانت متكررة وكانت دموية في الأغلب. ولكن يجب أن نتذكر أن الحروب الدينية بين المسيحيين داخل الغرب نفسه كانت أكثر