الصفحة 319 من 389

العالم. فاليوم يقيم الشيخ المصري يوسف القرضاوي فعلية في قطر، على سبيل المثال، ولكنه الآن في الواقع"في كل مكان"من خلال موقعه الناجح على الشبكة"إسلام - أون - لاين"باللغات الانجليزية، والأردية إضافة إلى العربية (http: // www. Islamonline.net) ، وفيه يتمتع بسلطة مرجعية أكبر إلى حد بعيد من السلطة التي كانت له في أي وقت سابق في بيئة القاهرة الفكرية المتصلبة. وليست الآراء الآن عابرة للقوميات فقط، ولكن القضايا والاهتمامات التي يتم التعبير عنها وتبادلها أيضا تخلق"الأمة الإليكترونية"أو"الأمة في الوقع الافتراضي"التي تمثل العولمة الصحيحة بامتياز (4) . تلك الأمة الإليكترونية سوف تكون مفتوحة أيضا للتنوع الإليكتروني، الذي سيضاعف الخيارات المختلفة والتفسيرات التي لم تكن متوافرة في السابق. وهكذا فالتقانة توحد الأمة وتنوعها معا.

جعل الدين فرديا

قد يكون الدين الآن خاضع لعملية ثورية عميقة، وهي جعل الدين فردية، أي، فردنة الدين. في المجتمعات التقليدية والمجتمعات الجامدة كان دين الفرد موروثا بشكل حازم ويتقرر من الجماعة الاجتماعية للفرد. ولكن عملية التنوع وقدرة الفرد على التماس تنويع من الآراء الدينية لا تشجع الأفراد على التفكير فيما تعنيه ممارسة الإسلام بالنسبة إليهم فقط، إنها تحرك الدين كذلك تدريجيا إلى خارج منطقة الممارسة الموروثة ثقافية وعائلية ليدخل في منطقة المطلب والاختيار الشخصيين. فبعض المسيحيين، واليهود، والمسلمين قد ينددون بهذا الاقتراح هنا عن"مقصف، بوفيه، ديني"يستطيع فيه الفرد أن يختار العقيدة التي تروق له ويهمل العقائد الأخرى. ومع ذلك فهذا هو بالضبط ما سيفضي إليه معنى دين الضمير في العالم المعاصر. إن جوهر البروتستانتية الإنجيلية، على سبيل المثال، يشتمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت