الصفحة 33 من 389

الصواب، أي الخيرة؟ أم الحكم الضعيف؟ أم هو وي المجتمعات العادلة؟ أم فقدان القيم الأخلاقية من جماهير السكان؟ أم الضعف المتولد من فقدان الاتجاه؟ حتى لو تم الإقرار بهذه الإخفاقات، فما هي على وجه التحديد الأخطاء التي ارتكبت؟ هل يختصر الأمر ببساطة بعدم تطبيق الشريعة؟ أو بفقدان أوسع للإيمان؟ أو بما هو أقل وضوحا من ذلك وهو الكيفية التي تعالج بها هذه الأمور؟ وعلى وجه الدقة ما هي الأمور التي يجب أن يعود المسلمون إليها كي يحققوا مرة ثانية المستويات الماضية من القوة الحضارية؟ من المؤكد أن في الأمر ما هو أكثر من مجرد تطبيق الشريعة الإسلامية وتأسيس مؤسسات حكومية إسلامية مختارة. ولا يقدم القرآن الكريم إلا إشارات قليلة حتى عن أي نوع من المؤسسات الحكومية المحددة المطلوبة. وبالفعل، نحن الآن مشتبكون هنا في تحليل صفات الحكومة الجيدة بشكل عام، سواء بالإشارة إلى الإسلام أو من دون الإشارة إليه. وهنا هو المقام الذي يجب على الإسلاميين أن يقرروا فيه كيف يستطيعون في نهاية الأمر أن يقرروا المتطلبات المحددة اللازمة من أجل قيام نهضة إسلامية يمكن بيانها عملية.

والإسلاميون أنفسهم، بالطبع، يعرفون أن انحطاط الحضارة الإسلامية لا يمكن أن يعزى بشكل صارم إلى الأسباب الأخلاقية. ومعظم المراقبين المسلمين والغربيين على حد سواء يلاحظون على الأقل عوامل قليلة مسببة أخرى تعمل وتحتاج إلى أن تكون موضع الإقرار والاعتراف بها إذا كان يجب أن يصحح الانحطاط الإسلامي.

العوامل الثقافية والفكرية

جلب الإسلام معه تغييرة فكرية ضخمة إلى المناطق التي انتشر فيها، فزاد الاتصالات وشجع على دراسة الكون بصفتها وسيلة إلى معرفة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت