في الغرب. وكثيرون من هؤلاء الإسلاميين المبدعين والليبراليين - وقلة من الراديكاليين وغير المتسامحين تمامأ - استطاعوا أن يعيشوا وأن يكتبوا بحرية وأمان في الغرب فقط وهو الذي تكاثرت فيه معاهد الفكر الإسلامي، وهي حرة لتبحث، ولتشرح بعمق تنوعة كبيرة من الأفكار حول الإسلام في الحياة المعاصرة.
في معنى من المعاني، لقد حولت الدول في الكثير من العالم الإسلامي مجتمعاتها الخاصة إلى نوع من دار الحرب -"منطقة التنافس"وهو وصف أعطي تاريخية للبلاد غير الإسلامية تحت التنافس الديني في فترة انتشار الإسلام. ففي هذه المناطق من العالم الإسلامي يجد الآن مفكرو الإسلام الجدد أن الحرب الإيديولوجية تشن ضدهم. وفي الوقت نفسه يكون الغرب هو الذي يوفر الحرية الفكرية، والاجتماعية، والسياسية ليصير بذلك من بعض الطرق هو النسخة الحديثة من دار الإسلام وفيه يعيش المسلمون في سلام سياسي و اجتماعي من دون قمع إيديولوجي. طبعا، يبدو هذا الاستخدام المقلوب لهذه التعابير التقليدية أمرا مبالغا فيه، بل مؤذية بالنسبة إلى بعضهم، ولكن استخدامه يقول الكثير حول الحالة الراهنة الحرية البحث الديني المتاحة في الكثير من العالم الإسلامي. وفي الحقيقة، كما اقترح أوليفير روي، فإن المسلمين الممارسين بجدية والذين يعيشون في أي مكان قد يصلون إلى تشكيل أقلية، وإن تكن أقلية مضطهدة.
وفي الحقيقة، إن المسلمين الموجودين في المغتربات اليوم هم الذين قد يشكلون الأصل لجماعة من الإسلام هي أشد وأكثر تفكيرة من غيرها، مع مضامين قوية بالنسبة إلى الدين. المضمون الأول، هو أن المسلمين في الغرب يصبحون أكثر وعيا إلى حد بعيد بدينهم لأنهم وبدقة يعيشون في بيئة غير مسلمة. فالصلاة، والحضور إلى المسجد، لتحقيق شعائر إسلامية