دينية واجتماعية أخرى، والعيش حياة شديدة الانتباه، تصير أفعال إرادة واعية وعية أكثر إلى حد بعيد منها في مجتمع إسلامي هي فيه جزء من منظر اجتماعي محيط.
والثاني، هو أن المسلمين في المغتربات لم يبقوا في الغالب يعيشون في المجتمع العرقي نفسه الذي ميز الحياة في البلد القديم. فهم يقابلون، ويعيشون، ويشاركون في المشكلات، ويصلون مع مسلمين من كل أنحاء العالم، وهم بذلك ينشئون إحساسا جديدة وحيوية بالأمة. وبالفعل، يرى بعض المراقبين أن كون المرء مسلما يصير"عرقية جديدة خاصة به عن جدارة، بسبب القيم المشتركة للمجتمع كما تصورها أولئك الموجودون داخل المجتمع وخارجه معا. وهكذا، فأن تكون مسلمة في مجتمع غير مسلم يزيد من شدة مركزية الإسلام في حياة المسلم، رافعا للإسلام فوق أي تمييز عرقي. الإسلام في المنافي يصير عالمية فورة ويطرح خصائصه الإقليمية."
والثالث، هو أن وجود المسلمين في الغرب إرادي طوعي. وقد تصور المفكر الفلسطيني المبدع إسماعيل الفاروقي، والذي قضى سنوات عديدة في الغرب، أن الهجرة إلى الغرب قريبة من هجرة النبي إلى المدينة التي بني فيها أول مجتمع إسلامي، ورأى الفاروقي المهاجرين بوصفهم"سفراء للإسلام"في أول مرحلة لنشر أفكار أخلاقية جديدة في بيئة غير مسلمة في الغرب، حسب التقليد القديم العظيم من الدعوة."نريد أن نعيش كما لو كنا ... أصحاب المحمد من مكة إلى المدينة. وهذا [الغرب هو مدينتنا، لقد وصلنا، ونحن هنا. والآن وقد صرت في المدينة، ما هو واجبك؟ ... إن واجبك ... إنقاذ الحياة وخلاصها، وتحقيق قيم الكرامة، والنقاء، والإحسان، وكل النبل الذي يستطيعة البشر". (8)
سيكون المسلمون في المغتربات هم الذين يملكون الفرصة السانحة، والحرية، والدافع، والحافز، والقدرة، ويملكون الفعل الضروري لإعادة