يزداد شدة بالتركيز على التهديدات الموجهة إلى الإسلام من العالم الخارجي، وهو موقف دفاعي يستند إلى رفض العالم الخارجي بدلا عن التركيز على الغاية الإيجابية وهي تحسين الحكم والمجتمع في العالم الإسلامي. وفي النهاية فإنه من خلال التقوية الأصيلة للحكم الإسلامي فقط وتحسينه تستطيع المجتمعات الإسلامية أن تقاوم الهيمنة الغربية وأن تتبنى مناهج بديلة قابلة للحياة.
لقد كشف الإسلاميون الأصوليون عن اتجاه معين هو خفض الإسلام إلى رمزية قانون الشريعة بل خفض الشريعة بعدئذ أحيانا إلى قانون الأسرة والحدود بوصفها تمثل الإسلام نوعا ما في شكله الأكثر"أصالة"أو شكله النقي. مثل هذا الموقف سوف يخفض الإسلاميين إلى ما لا يزيد كثيرة عن قيمة إزعاجية في مجتمعاتهم. وهم على هذه الصورة يتخلون عن المسؤولية عن تحسس القضايا الحقيقية التي تجعل القيم الإسلامية ذات علاقة وقابلة للتطبيق على قضايا اليوم الاجتماعية والاقتصادية المعقدة. ويقترح أوليفير روي أن عجز الإسلاميين النشيطين سياسيأ نفسه عن الصمود لقوة الدولة القمعية قد دفع أعدادا منهم نحوهذا الرأي اللاسياسي والأصولي الذي يزيد من انعدام وجود العلاقة بينهم وبين الحالة العامة في المجتمع. [1]
الدفاع عن التقليد، أو التغيير؟
كثيرا ما يبدو الإسلاميون عالقين بين قطبين: حراس التقليد، أو طليعة التغيير. ويدرك معظمهم أن التغيير جوهري عبر المجتمع الإسلامي. ولكن متابعة دور إصلاحي يتطلب منهم أن يتعاونوا، أو أن يتنافسوا مع العلمانيين الليبراليين. وبلغة فلسفية، فإن الوصول إلى حل وسط أمر يمكن تدبيره، ولكن كل حزب، في عالم السياسة العملية الخشنة، يتنافس مع الأحزاب