الصفحة 39 من 389

ومن رماد الإمبراطورية العثمانية تأسست سلسلة من الدول الإسلامية

الجديدة المستقلة اسمية، وكان تأسيسها على يد النظام الاستعماري الغربي عبر العالم العربي، والعديد من هذه الدول كان ينظر إليها بوصفها عشوائية ومصطنعة

وشددت القوى الاستعمارية الغربية السيطرة الإمبريالية المباشرة على كل واحدة في الواقع من هذه الدول العربية الجديدة، عدا المملكة العربية السعودية، لمدة دامت طوال نصف القرن الماضي.

ألغيت المؤسسة المركزية للإسلام، وهي الخلافة، على يد مصطفي کمال أتاتورك، مؤسس دولة تركيا الحديثة العلمانية.

حملت قطاعات واسعة من العالم الإسلامي من غير إرادتها على خوض حربين عالمتين.

معظم العالم الإسلامي حصل أخيرة على استقلال حقيقي، ولكن ذلك كان بعد الحرب العالمية الثانية فقط.

تأسست دولة إسرائيل في قلب العالم الإسلامي مع تأثير إقليمي ليس في الحسبان لم يهدأ بعد.

العالم الإسلامي كان معرضة بشكل واسع للتطرفات الإيديولوجية الأوروبية السياسية، ومن جملتها الاشتراكية، والماركسية، والشيوعية، والفاشية، وكلها ازدرعت في دولة واحدة أو أخرى. وجلبت هذه الإيديولوجيات سعة وتقدم فكرية جديدة وسعة وتقدمأ أيديولوجية جديدة إلى الحوارات التي قامت بين الشيوعيين، والقوميين العلمانيين، وبين الإسلاميين، وهي حوارات غير مسبوقة. وجلبت كذلك عناصر فاشية قوية إلى الكثير من تفكير القومية العربية لم تنتج منها بشكل كامل حتى الآن.

جرت الحرب الباردة العالم الإسلامي إلى معادلات جغرافية سياسية مفرقة إلى حد بعيد، أدت إلى استقطاب العالم العربي. وبدأ الغرب ينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت