حركة بديلة بدت ظاهرية مقبولة مع سياسات معينة من أجل تقديم حلول المشكلات العالم الثالث. ولكن الشيوعية، كما نعرف، فشلت في أن تحقق المطلوب منها، ومع موت الاتحاد السوفيتي فقدت تقريبا في كل مكان أصالتها المميزة. السيطرة الحكومية المركزية على الاقتصاد - الاشتراكية في نواح متعددة - فشلت فشلا هائلا في شكل"الاشتراكية العربية في الجمهورية الشعبية الديمقراطية اليمنية وفي الجزائر وتركت سجلا غير مجيد وأحيانا سجلا قبيحا في مصر، وفي سورية، وفي العراق."
والقومية العربية من حيث هي إيديولوجية، وبعد أن تمتعت بالنجاح في الفترة الناصرية من الخمسينيات من 1950 إلى السبعينيات من 1970، صارت مرتبطة بالفشل من خلال اقتصادها غير الفعال القائم على التحكم المركزي من الدولة، ومن خلال عجزها عن تلبية الحاجات الاجتماعية، ومن خلال فشلها العسكري ضد إسرائيل، ومن خلال نظامها الاستبدادي. وربما تكون الديمقراطية الليبرالية مثلما مارسها الغرب هي الإيديولوجية التي ستسود على الأغلب في المدى الطويل ولكنها ما تزال بعيدة عن الرسوخ. ومن سوء الحظ فإن قلة من الدول الإسلامية تظهر إشارات حتى الآن تدل على الاعتناق الجاد لهذه الإيديولوجية، وهي لا تستطيع أن تحشد جمهورة في ميدان التحرير في أي مدينة عربية، وهي تبقى بالدرجة الأولى الحمى الخاص لنخبة متغربة قليلة، غريبة عن معظم تقاليد العالم الثالث. إن الديمقراطية الليبرالية لا تقدم من سوء الحظ إلا نماذج قليلة ناجحة في العالم الثالث، ولم يتم بالتأكيد حتى الآن تبنيها بنجاح في العالم الإسلامي نتيجة لأسباب محلية وأخرى عالمية معا.
ولذلك، فإن في هذا الكتاب أطروحة رئيسية هي أن الإسلام السياسي ولعدة أسباب، سيبقى في هذه اللحظة هو الحركة البديلة الكبيرة الواقعية