هو الذي يستمر عدم الثقة الإسلامية بالغرب والتذمر منه. وفي الوقت الذي يوجد فيه غالبأ اتجاه سهل لتوجيه اللوم إلى الغرب عن الكثير مما يجري من الخطأ في العالم الإسلامي، فهناك اليوم اهتمام بأن الغرب"لن يدع"المسلمين يستعيدون عظمتهم وقوتهم، وهو إحساس بأن الغرب يخاف الإسلام ويكرهه وهو لذلك يسعى إلى إبقائه خاضعة إلى الأبد. ويسأل الإسلاميون والمسلمون الآخرون ما الذي يستطيع المسلمون أن يفعلوه لمنع الغرب من ممارسة الهيمنة القاهرة على سيادة المسلمين ومصالحهم؟
إن استعادة العظمة المفقودة للمسلمين موضوع أساسي في الابتهالات الإسلامية ويشكل التزاما دينية في التحرك لتحقيق غاية الله على الأرض. والسؤال هو كيف يفعل المسلمون ذلك؟ والإسلاميون يتحاورون اليوم حول أي المؤسسات هي المطلوبة من أجل العودة إلى القوة الإسلامية. بعضهم يشدد على بعث الحيوية والقوة الأخلاقية من خلال العودة إلى ممارسة الإسلام ممارسة صحيحة مخلصة على المستوى الفردي، وبعضهم يشدد على المؤسسات الإسلامية والحكم العادل بوصفهما على الدرجة نفسها من الأهمية على الأقل، ومع ذلك فاخرون يشددون على أسبقية تحدي القوة الغربية التي تؤخرهم عن التقدم. فالإسلاميون منقسمون، على سبيل المثال، حول کون حاكم مثل صدام حسين في العراق، على ما فيه من عيوب عميقة لا نكران لها، جزء من مشكلة الحكم الإسلامي الضعيف، أم هو جزء من الحل في تمثيله لرصيد صاف في السعي لمواجهة الغرب من دون خوف. معظم الإسلاميين يميلون إلى رؤية صدام بوصفه المشكلة ولكنهم يرون فيه أيضأ برهانا حيأ على الحقيقة الواقعة وهي أن الغرب سوف يعيق كل الطموحات لأي قوة إسلامية مستقلة العقل لن تخضع للنظام الغربي