القومية
إذا نحن فكرنا في الإسلامية بوصفها حركة قومية، فإننا سنصل قريبة إلى الإمساك بقدر كبير من روح الإسلام السياسي ووظيفته بوصفه حركة في المشهد الدولي، ولكننا لا نمسك بكل شيء عنه.
إن الأدوار العديدة للحركات الإسلامية التي ناقشناها أعلاه وهي - مساندة الهوية، والأصالة، ومناطقية إقليمية أوسع، وإحيائية، وإعادة الحيوية للمجتمع - ليست، طبعا، صفات لا ترتبط إلا بالإحيائية الدينية بشكل وحيد. إنها صفات مشتركة، اشتراكة جزئيأ على الأقل، مع حركات أخرى، وخصوصا الحركات القومية. ومع ذلك، فإن الإسلامية في نواح عديدة مهمة منها مختلفة تماما أيضا عن القومية. ولنقل، إنه قد يكون مفيدة في علاقة الإسلامية بالغرب، أن نفكر في سلوكها الوظيفي بوصفه سلوك مشابهة لسلوك القومية: شاهد رغبتها في تقوية المجتمع والدولة مع انزعاج شائك في الأسلوب والشك بنوايا الغرب وقوته. ومثل هذا الموقف لا يستبعد التعاون مع الغرب، ولكن الإسلام السياسي سيكون دائما حساسأ حساسية شديدة فيما يتصل بكرامته ومتطلباته. فإيران والصين، على سبيل المثال، بلدان يحملان تشابهة قريبة إلى حد كبير أحدهما للآخر في هذا الصدد، على الرغم من التوجه الإسلامي لأحدهما والتوجه اللينيني للآخر. وكلاهما ثقافة قديمة ذات كبرياء تتفجع على عظمة ضائعة، وكلاهما مدفوع في الوقت الحاضر بغرائز قومية قوية، حتى وإن كان من خلال وسيلة إسلامية في إيران اليوم.
والمثال الثاني عن الإسلام وهو يعمل وفق طريقة قومية يظهر في معارضته الداخلية لقادة قوميين ينظر إليهم بوصفهم قادة يتهاودون بشرف الأمة بحلول وسط عن طريق فعلهم ما يأمر به الغرب، ومنهم: السادات