الصفحة 108 من 435

في هويلفا، في إسبانيا. وكان أحد الشيوعيين على متن اليك فواتش يعمل على الرافعة التي تستخدم لرفع حزم ثقيلة من الأخشاب المقطوعة خارج عنابر السفينة

كنت أمشي بمحاذاة مقدمية ظهر السفينة في جولة للتفتيش. وكان بادي، كلبي المخلص، يتبعني عن قرب، وكانت حزمة من الأخشاب المقطوعة ترفع خارج العنبر. وبدأت حبال التثبيت تؤرجح الرافعة في الأعلى بحيث يمكن إيداع الحمولة على الرصيف. وأثنا مسيري اسفل منها، تصادف أن أنظر إلى ماكلين، الشيوعي، الذي كان يدير الرافعة. ولاحظت أن بده تفلت ذراع الرافعة، فقفزت إلى الأمام مثل الأرنب جاك، وبالكاد أفلت ولكن كلبي سحق حتى الموت تحت الحمولة. لقد كنت متأكدة تماما أن بد ماكلين لم تنزلق بطريق الخطأ، ولكن إثبات أنه قام بمحاولة استهدفت حياتي كانت مسألة أخرى.

وقد كنت مقتنعة بأن الحادثة لم تكن من قبيل المصادفة حيث أصبحت متيقنة من أنه لا بد من أن الشيوعيين قد اكتشفوا، بطريقة غامضة ما، أنني كنت أسعى فقط للحصول على معلومات، ولم أكن مهنا بصدق بتعزيز الحركة الثورية العالمية، على الرغم من أنني عرضت التعاون مع الزعماء الشيوعيين من خلال نهريب بعض عملاء موسكو إلى إسبانيا من فرنسا، ولأن الشخصين الوحيدين الذين وضعت ثقتي فيها كانا القنصلين البريطاني والأميركي فقد عرفت أنه لا بد أن التسريبا قد بدأ من إحدى القنصليتين أو من

الأخرى. >

لقد تسبب هذا في جعل الوضع معقد للغاية. لقد عرفت أنه كان هناك ثلاثة شيوعيين بين الانمي، وقد قام أحدهم، ماكلين، بمحاولة لقتلي. ويبدو من المنطقي أنه إذا أبحرت معهم على متن السفينة فإنهم سوف يقتلوني ويقذفوا بجثتي من فوق المركب إلى البحر خلال رحلة العودة إلى أميركا. وكانت المشكلة تكمن في كيفية منعهم من الإبحار على متن اليك فواتش)، وفي كل مرة كنت أذهب فيها إلى الشاطئ بعد التجربة غير السارة التي تمت روايتها للتو، كنت أحمل معي مسدسي الدوار،

وصلت السفينة إلى سيت قبل عيد الميلاد تماما، وكانت من المقرر أن تبحر في الثالث من كانون الثاني / يناير إلى هويلفا في إسبانيا. لقد كنت على وشك أن أقتل في 28 كانون الأول/ ديسمبر، وفي 29 منه ذهبت إلى الشاطئ في وضح النهار وناقشت الأمر مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت