القنصلين ورئيس الشرطة. وتم اتخاذ قرار أنه إذا شرب الشيوعيون الثلاثة على متن البك فوانشا حتى الثالة خلال احتفالات العام الجديد، فإن رئيس الشرطة سيقبض عليهم ويبقيهم في السجن إلى ما بعد إبحار السفينة. لقد كان من المرجح إلى حد كبير أنهم سوف يشگرون لأنهم كانوا سکاري طوال الوقت عندما كانت السفينة في جزر الأزور، وكذلك كانوا معظم الوقت في جزيرة سيت. وبتسوية هذه المسألة كان كل ما علي فعله هو البحث عن ثلاثة بحارة ليحلوا محلهم، وقد وجدت ثلاثة بحارة على متن سفينة شراعبة كانت قد وصلت للتو إلى جزيرة سيت بعد رحلة حول العالم استمرت نحو سنتين. وقد كان هؤلاء البحارة الثلاثة متلهفين للعودة إلى الولايات المتحدة، وقد أخبرتهم بأن ثلاثة من طاقمي قد فقدوا، وعرضت عليهم أن يتعاقدوا معناه بدلا منهم
وفي 30 كانون الأول/ ديسمبر، ذهبت إلى الشاطئ، وأثناء مروري بين أكوام الأخشاب المقطعة في منطقة ضعيفة الإضاءة على رصيف الميناء هاجمني شخصان كانا قد أعدا كمبئة لي، وكانا مسلحين بسكاكين، ولحسن الحظ كانت تجربتي السابقة لا تزال ماثلة في ذهني بوضوح، وكنت متأهيأ لذلك فاستليت مسدسي من الجيب الجانبي لمعطفي الواسع، وصوبته عليها قبل أن يتمكنا من إيذائي، فألقيا سكينتبهها بعيدة وأخذا برکضان مثل غزالين، كان بإمكاني إطلاق النار عليها قبل أن يجربا، وحقيقة أنني لم أطلق النار عليها ربها حملها على اتخاذ قرار پانتهاز الفرصة للفرار طلبا لحريتها. وبعد أن بدءا بالجري لم تعد هناك فائدة من إطلاق النار. ولو أنني أصبتها لكنت سأعاني من أوقات
عصيبة لكي أشرح للشرطة السبب الذي دفعني لإطلاق النار على رجلين كانا بحاولان الهرب، حتى لو تمكنت من إثبات أنهما كانا مسلحين عندما حاولا مهاجمتي أولا.
وكما كان متوقعا، فقد شرب الشيوعيون الثلاثة حتى الثمالة، وافتعل رجال الشرطة الذين كانوا يؤدون عملهم بملابس مدنية، شجار معهم في المقهى وبدأوا بالتعارك. وقد تطور العراك بذكاء إلى اقتال بخشونة»، فانقلبت الطاولات و تحطمت الكراسي، معظمها فوق رؤوس الناس، وتوسع االقتال بخشونة إلى عراك في الشارع. وتطور العراك في الشارع إلى ما يشبه الشغب، ما وفر الفرصة لرجال الدرك باستخدام القوة. وقد كان رجال طاقمي بين أولئك الذين تم القبض عليهم. وقد احتاجوا جميعهم إلى معالجة طبية. لقد تعاملنا مع الشيوعيين بأسلوبهم وهزمناهم - ولكن للوقت الراهن فقط.