الصفحة 148 من 435

أخيرة، كان بإمكاني تمييز الضوء الأبيض المومض على الجزء الخلفي للأرجل الأمامية تحت جذع الشجرة. وبعد ذلك نبينت الخطوط الخارجية لظهر الغزال. لقد كان بارزة بحوالي ثلاثة إنشات فقط فوق جذع الشجرة الساقطة بفعل الرباح، لم أتمكن من تحديد الرأس أو القرون. وكان هذا اليوم الأخير من الموسم، وكنا بحاجة إلى اللحم، ونظرا لأن قتل الغزلان والظباء كان قانونية فقد قررت أن أسدد على العمود الفقري على بعد قدم وراء المكان الذي قدرت أنه سيكون فيه لوحي كتفي الغزال.

كنت أقف على منحدر حاد فوق ثلوج سقطت حديثة وغطت ثلوجة أعمق تشكلت عليها قشرة جليدية خلال عاصفة ثلجية سابقة. وهذا جعل المشي زلقة وخطيرة. وبعد أن توقفت لم أجرؤ على التحرك مرة ثانية بدون النظر أين كنت أنوي أن أضع قدمي وبمجرد أن ثبت انتباهي على الغزال، وقفت ساكنة ولم أتحرك مرة أخرى إلى أن رفعت بندقيتني لأسددها نحو الغزال. لقد كنت أستخدم بندقية جيش محولة عيار 303، وقد كانت دقيقة للغاية

لم يكن هدفة جيدة لأسدد عليه. لقد كان لون ظهر الغزال تماما مثل لون لحاء الشجرة الساقطة، وقمت بالتسديد بحيث تمر الرصاصية بالضبط فوق جذع الشجرة. وقدرت، وأنا أقف في منتصف الطريق نحو النتوء الجبلي فوق الغزال، أن الرصاصة سوف تكسر العمود الفقري أثناء انطلاقها باتجاه نزولي نوعا ما، وفي نيو برونزويك، كان ينظر إلى الشخص الذي يفسد لحم الغزال بإطلاق النار على بطنه أو خلفيته بعتبر بذات القدر من الازدراء الذي ينظر فيه رجل إنجليزي إلى الرجل الذي يطلق النار على أرنب أو حجل يرقد وهو ساكن

عندما ضغطت على الزناد رأيت الغزال يسقط للاسفل ويبدأ بالتقلب بعنف، لقد كنت مصم) جدا على مشاهدة الغزال الذي مشبت باتجاهه بدون النظر أين كنت أخطوه فتزحلفت وسقطت. لقد كان ما فعلته شيئا جيدأ، لأنني لو لم أفعله لكنت تعرضت لإطلاق نار في رأسي. وعندما استدرت لأرى لماذا أطلق رفيقي التار، رأيت بندقيته موجهة نحوي مباشرة، تدحرجت على الجنب ووضعت شجرة بيني وبين رفيقي القائل وتأكدت من جرمه، إن الرصاصة التي أخطأتني لم تكن موجهة نحو الغزال. واقتنعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت