والخطوة التالية من جانب المتآمرين هي توجيه هجومهم نحو نقاط التأم الأمة التي بخططون للإطاحة بحكومتها، أي الملك - العلم الدستور او الحكومة، فينتقدون الحكومة ويفضحون كل شيء ضار يمكن أن يحصل عليه جواسيسهم، وهاجمون الكنائس على أنها أصبحت تجارية، إنهم يفعلون كل ما بمقدورهم للقضاء على التعاليم المسيحية وتأثيرها في المدارس، ويهيئون ظروفا اقتصادية تبقي الأب والأم منهمكان جدة في كسب الرزق بحيث يكون كلاهما منشغل تماما، ويترك الأطفال في رعاية جليسة أطفال أو مربية من نوع ما أو آخر (1) . ويصبح الدين في المنزل شيئا من الماضي. والغرض من ذلك هو هدم كل احترام تجاه السلطة الأبوية والشرعية.
ويعمل الوكلاء التخريبيون على أساس النظرية القائلة إن الأغصان نكسر بسهولة فرادي واحدة تلو الأخر، وبوضع تفاحة واحدة عفنة داخل برميل من التفاح الجيد سرعان ما تؤثر على الكمية كلها، ويتم استخدام الافتراء والتشيع واغتيال الشخصية لتشويه سمعة جميع أولئك الذين يحاولون کشف أنشطتهم الشيطانية، وإذا لم يعمل انشوية السمعة، على إسكات لخصومهم بشكل فعال، فإنه غالبا ما تم الاستعانة باساليب العنف، وغالبا ما يتم توجيه التهديد ضد زوجات وأولاد أولئك الذين يعارضون المتأمرين بشكل نشط
وبمجرد أن يتم غسل أدمغة الناس بواسطة الدعاية إلى أن بعتقدوا بأن «أي تغيير لا بد أن يكون للافضل، عندئذ فإنه يتم تحقيق أكبر نفع ممكن من أي كراهية عنصرية واختلافات دينية وحركات انفصالية إقليمية ومنازعات صناعية وحسد طبقي، من قبل المخربين. وبتعريضهم للإرباك أولا وللرعب أخيرا، يتقلب التاس، مثل القطيع الذي بدون راع، بحثا عن الخلاص، إلى المخلوقات الحقيرة التي خططت لإيقاعهم في كارثة
(1) أفضل توضيح هذا ياتي من ساوثبورت، في إنجلترا، حيث اعترضت امراة تم توظيفها لتقديم
الرعاية في عبادة اطفال على دفع رسوم تبلغ ستة شلنات وثلاثة بنات في البوم لطفلها اللذين كان يتعين عليها أحدهما إلى العبادة، وذلك لكي نستطيع الاستمرار في وظيفتها، ولنجعل دخل العائلة الإجمالي يصل إلى 4 - 0 - 13 جنيه استرليني في الأسبوع