وقد أظهرت التحقيقات كيف تشق العناصر التخريبية طريقها للدخول في دوائر الشرطة والإطفاء، وذلك لإفساد وإضعاف معنويات الأفراد الشرفاء، ويعتبر مدبرو المؤامرة أن هذا العمل غاية في الأهمية. ويعتبر رجال دوائر الشرطة والإطفاء المخلصين والكفؤين أنهم أسوأ أعداء للثوار.
وفي هذا الميناء البحري بالذات تم إلحاق وحدات إنقاذ تطوعية بكل نقطة إطفاء. وكان يتم تحذير الأفراد بإطلاق صوت طويل وقري من صفارة الإنذار، يتبعه عدد من الأصوات القصيرة لتحديد المنطقة. وكان المخربون الشباب يعملون هم أنفسهم في وحدات الإنقاذ التطوعية هذه، وسرعان ما أصبحت المعنويات متدنية عقب الفضيحة العلنية
فقد شب حريق في مباني شركة كبيرة للبيع بالجملة، كانت تبيع آلات زراعية وسيارات، وملحقات سيارات. وأثناء قيام رجال الإطفاء بإخماد الحريق، قامت وحدات الإنقاذ، بالتعاون مع شرطة المدينة، بسرقة إطارات وملحقات سيارات بقيمة عدة آلاف من الدولارات، واخفيت البضائع المسروقة تحت أرضية إحدى محطات الإطفاء، وفي سقيفة مركز للشرطة
قمت بتمرير هذه المعلومات إلى المحقق الذي أشرت إليه آنفا. وتمت استعادة معظم البضائع المسروقة، وقد أقنع مفوض الشرطة مالك البضائع بعدم رفع دعوي قضائية لتجنب الفضيحة، وقد ثبت بعد ذلك بوقت قصير أن مفوض السلامة العامة قد
حصل على رشاوى. لقد استخدم نفوذه لتقديم طلبات الشراء سيارات إطفاء وغيرها من المعدات من الشركة التي دفع ممثلها له المال.
ولتوضيح إلى أي مدى يمكن تدمير معنويات رجال الشرطة والإطفاء كلية تحت وطأة الأعمال التخريبية، يتم عرض الحالة التالية
كانت هناك سفينة تفرغ حمولتها من الخمور المستوردة عند رصيف ميناء معين. وكانت تتم حراسة مظلات حمولات السفن من قبل شرطة خاصة. ومباشرة بعد رفع آخر دفعة من البضاعة من مخزن السفينة، هرع زعيم العصابة إلى رجل الشرطة المناوب وأخبره