الصفحة 292 من 435

السلطة الموهوبين، الذين أتحدث عنهم هنا، لن يؤخذوا من بين الأغيار الذين اعتادوا على أداء أعمالهم الادارية بدون أن يكلفوا أنفسهم عناء التفكير فيما يراد بها أو ما عسى أن تكون الحاجة التي اقتضتها، فالمدراء من الأغيار بيوقعون على الأوراق من غير أن يقرأوها، ويكونون في الخدمة اما ابتغاء كسب المال وإما لقضاء مطمح قاصر في نفوسهم (*) ،

وخشية النورانيون من المبادرة الشخصية مثبت بما جاء في الفقرة 11 من المادة الخامسة من المكيدة»: «ليس هناك شيء أكثر خطورة من المبادرات الشخصية، لا سيي انا كان وراءها عقل عبقري، إذ يمكن لمثل هذه المبادرات أن تضربنا أكثر مما يمكن أن يفعله ملايين الناس الذين زرعنا بينهم الشقاق. وعلينا أن نعني بتوجيه التعليم في مجتمعات الأغيار بحيث أنهم وقتا يواجهون مسألة تتطلب طرح مباردة، فإنهم سيشعرون بعجز ويستسلمون لليأس

وتقول الفقرة 9 من المادة التاسعة: لكي لا تندثر مؤسسات الأخبار قبل حلول الوقت المحدد، فقد وصلنا إليهم بدهاء، واستحوذنا على أطراف النوابض التي تحرك آليتهم. هذه النوابض تكمن في فهم صارم ولكنه عادل للنظام: فقد استبدلناها بالإباحية الفوضوية التي تتسم بها الليبرالية. لقد تدخلنا بنوغل في إدارة القوانين، وإجراء الانتخابات، والصحافة، وحرية الأشخاص، على أن تدخلنا الرئيسي كان في التعليم والتدريب بوصفها حجري الأساس للحياة الحرة

وتتباهي الفقرة 11 من المادة ذاتها بما حققته خطتهم، فيما يتعلق بالقوانين القائمة، بحلول عام 1900، ويرد فيها: «لقد نصبنا فوق القوانين القائمة، بدون تغييرها من حيث الأساس بل بمجرد تحريفها إلى تفاسير متناقضة، شيئا عظي يعترض طريق النتائج. وقد وجدت هذه النتائج معنى لها أولا في حقيقة أن التفاسير جعلت القوانين مهمة وغامضة، وبعد ذلك م? لبابها عن إفهام الحكومات الاستحالة عمل أي شيء في شبكة معقدة

(*) بروي کتاب «أحجار على رقعة الشطرنج، كيف تم إقرار تشريع يمنح المصرفيين الدوليين السيطرة

على الاقتصاد الأميركي، في كل من الهيئتين التشريعينين بدون إثارة أي شكوك عندما قال الرعاة إن الأمر كان مجرد مسألة روتينية التحسين صك نقود معينة. كما اعترف الرئيس بأنه وقع على مشروع قانون بدون قراءته، أو شرحه له بالتفصيل من قبل سلطة مختصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت