الصفحة 302 من 435

السيطرة التي مكنتهم من إحالة أولئك الذين كانوا يعتبرون أنه يمكن استخدامهم الخدمة مصالحهم، إلى التقاعد، ورفضوا إحالة أولئك الذين كانوا يعتبرون ارجعيينا، وما يثبت أن الإدارة بكاملها كانت فاسدة هو حقيقة أنني كنت قادرة خلال سنتين من الحصول على 200 , 000 دولار بأثر رجعي من معاشات تقاعد لأشخاص محرموا من ما كان يحق لهم الحصول عليه بموجب التشريعات الحكومية.

في بداية الأمر لم أشتبه بأن هذا الاحتيال الواسع النطاق على جنود سابقين مستحقين كان عبارة عن مكيدة مديرة بعناية ودقة، ولكن بمرور الوقت بدأت أرى النور واتضحت الأمور. لقد كانت العناصر التخريبية داخل الدائرة تستعدي بشكل متعمد المحاربين القدامي بحيث يصبحون محبطين أولا، ومن ثم ساخطين، وأخيرة معادين للحكومة.

لقد أدركت في البداية الحقيقة بشأن ما كان يحدث عندما كان يقال لي، بشكل متكرر، من قبل مسؤولين حكوميين «إننا نود أن نقدم المزيد لموكلك، ولكن التشريعات لا تسمح

ومع حصولي على مزيد من الخبرة في التعامل مع قضايا الأشخاص، والعمل بمثابة محاميهم الرسمي أمام المسؤولين الحكوميين المعنيين، بدأت أفهم أن إلقاء اللوم على التشريعات الحكومية كان حجة واهية إما لعدم وجود كفاءة بشكل فادح، أو سوء إدارة متعمد، وعندما درست أعمال البرلمان المختلفة التي تغطي حقوق المحاربين القدامى في الحصول على العلاج الطبي وإعادة التأهيل والمعاشات التقاعدية لمن يعانون من إعاقات يستعصي شفاؤها، خلصت إلى نتيجة مفادها أن كندا كانت أكثر مراعات و سخاء لجنودها السابقين من أي دولة أخرى في العالم. ولم يكن خطأ في التشريع هو ما كان يسبب الكثير من الاستياء بين الجنود السابقين وعائلاتهم، وإنما كان خطأ في الإدارة، فقد أظهر التحقيق أن المخربين تعمدوا استخدام المحاربين القدامى الساخطين للإضرار بسمعة الحكومة وأظهر كيف كان يتم استخدام التقارير الصحفية، التي تكشف عن حالات من الظلم الفادح المرتكب بحق المحاربين القدامى وعائلاتهم، لإثارة اشمئزاز عامة الجمهور وحفز تعاطف الجمهور تجاه الأشخاص الأكثر عداونية من بين الجنود السابقين الذين تعرضوا

و 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت