سأل أحد الضيوف مضيفنا امتى وأين يمكن للشخص الحصول على المشروب المنشطه في الصباح؟ وقد أدى هذا إلى تقديم مضيفنا لاعتذار متذلل، وقال إنه كان يأسف لنسيانه إخبارنا، ولكن في أي وقت أراد أي شخص مشروية، بعد مغادرة الخدمة فإن كل ما عليه فعله كان أن يخدم نفسه بنفسه، ثم أرانا المكان الذي كان يتم فيه الاحتفاظ بالخمور داخل حجيرات صغيرة في صناديق تحت بيت الدرج اللولبي، وقد قدرت أنه كان هناك ما لا يقل عن أربعة وعشرين صندوق من مختلف أنواع الخمور مخزنة حسب علامتها التجارية تحت تلك الدرجات، وكان من المفترض في ذلك الحين أن يتم الاقتصاد بشكل صارم في الخمر، شأنه شأن الغاز والطعام.
وكنت قد شربت كمية أقل بكثير جدا من ما ظن الآخرون أنني شربته، وفي صباح اليوم التالي استيقظت مبكرة وأعددت للجميع نبيذ جون کولينز، وأخذته إلى مختلف الغرف. وكانت كلتا الفتاتان اللتان تشاجرنا في الغرفة ذاتها مع المضيف، ويبدو أنها كانتا من جديد على أفضل ما تكون الصديقتين عليه.
لقد كانت منزل المضيف مفروشة بأفخم أسلوب، وكانت غرف جميع الضيوف مجهزة بحامات خاصة. وكانت الخدمة مثالية سوى أن الخدم لم يكونوا يتكلمون الإنجليزية أو الفرنسية بشكل جيد، وكان الطعام ممتازة ومتنوعة جدة.
دعونا لا نكون ساذجين. إن مثل هذا المخبا يكلف الملايين لتجهيزه وتشغيله. من أين تأتي الأموال؟ لقد كان الأمر يتطلب قدرة كبيرة من النفوذ، والمناصب العليا، للحصول على كميات غير محدودة من البنزين وزيت المحركات، من كان ذلك الرجل الذي تمكن من إصدار أوامر بخرق كهذا لتشريعات خاصة بزمن الحرب، والإفلات بهذه الأفعال الإجرامية؟ من كانوا أولئك الخدم الناطقين بلغات أجنبية وتم الطلب من الضيوف عدم التحدث إلى أي شخص من الموظفين غير أولئك الذين كانوا ينتظرونهم في المنزل. كيف كان يتم الحصول على الخمور؟ مضيفنا من زمن الحرب هو الآن سياسي رفيع المستوى في المقاطعة التي أشرت إليها، وهو رجل فاحش الثراء. لقد كان صديقة حميما لوالد الرجل الذي ذكرته في الحالة الثالثة. جميع هذه الروابط والصلات لا يمكن أن تكون محض صدف.