الحربين العالميتين على حد سواء. أمر مرعب ولكنه حقيقي. والرسائل الموقعة من قبله والمرسلة إلى أصدقائه تثبت أن هذه المقولة صحيحة
ومن شأن إضراب سياسي عام دولي أن يعطل النقل البحري في كل ميناء في العالم. وإذا تمت مساندته بحصار الجزر البريطانية من قبل الغواصات السوفيتية، فإنه سوف يحقق في أربعة أسابيع ما فشلت الغواصات الألمانية في تحقيقه في كلا الحربين العالميتين في أربع سنوات. ومن واجب الطاقم البحري إبلاغ الحكومة بشأن هذه الأمور حيث أنها تؤثر على أمننا الخارجي والداخلي. والمشكلة في الماضي كانت تتمثل في أن الوزراء الذين شکلوا حكوماتنا لم يلقوا بالأ للنصيحة التي قدمها لهم مستشار وهم البحريون والعسكريون. وفي كثير من الأحيان كان يتم إبلاغ مسؤولين رفيعي المستوى بطريقة فظة بأنه كان يقع على عاتق الحكومة مسؤولية تحديد السياسة وواجبات الضباط الانتهازيين التنفيذ الأوامر الموجهة إليهم. ومن النادر جدا أن يولد رجال مثل نيلسون وجيليکو والجنرال دوغلاس ماك آرثر، فهم لا يحظون بشعبية أبدأ لدى السياسيين.
لقد أبلغت رئيس أركان البحرية في عام 1943 بانني كنت أشتبه في أن ستالين سوف يستغل مؤتمر العمل العالمي، المقرر عقده في لندن، في إنجلترا، في 9 وحتى 20 حزيران/ يونيو، 1944، لتعزيز خطته الجديدة. وتم إصدار أوامر إلى كافة الشيوعيين في كل مكان للتأكد، إذا كان ذلك ممكن بأي حال، من أن يتم ترشيح شيوعيين فقط لحضور مؤتمر لندن کمندوبين. وفي تقرير لاحق أشرت إلى أن فنسنت لومباردر توليدانو، رئيس اتحاد نقابات العمال في أميركا اللاتينية، كان يقوم بجولة في الولايات المتحدة بغرض التأكد من أن العمالة الأميركية قد أرسلت مندوبين شيوعيين إلى لندن کا رتب سابقة أن يتم في كافة دول أميركا اللاتينية. وكان معظم المندوبين الذين أتوا من كندا، إن لم يكن جميعهم من الشيوعيين
لقد كانت تكتيكات الشيوعيين في الدعاية ناجحة إلى درجة أن اتحاد العال الأميركي رفض إرسال أي مندوبين
ونحو هذا الوقت استلمت معلومات تفيد بأن ديوار فيرغسون، الذي كان حينها مسؤولا في اتحاد البحارة الكنديين، كان يرسل تقريرة إلى موسكو بواسطة بات سوليفان،