الصفحة 116 من 322

واسع على برامج الدخول الخاص، هذه البرامج مفيدة طالما بقيت تحت السيطرة"وكان يديرها أشخاص على درجة عالية من التدريب. ولكن السياسة تدخلت في ذلك وباتت القرارات تتخذ بسرعة وليس بصبر"، قال المسؤول السابق،"إنها مأساة إغريقية. وكان الرجال يسألوني، متى ستطلق صفارة الإنذار؟ متى ستصبح الانتهاكات الصغيرة والإساءات الجسدية جريمة كبيرة؟ ومتى ستخرج م ن إطار الإساءة للسجناء لتصبح جرائم حرب؟"، أضاف المسؤول.

واستذكر المسؤول قائلا:"ما إن يبدأ هذا الوحش باختطاف الأرواح حتى يسود العالم الفرح". الوحش يفعل حسنا - حسنا بالفعل - على الأقل من وجهة هؤلاء المتورطين الذين بدأوا يرون أنفسهم"سادة العالم استخباراتية". على أي حال، كانت بعض طرق هذه البرامج مثيرة للقلق وقد لا تحمل إمعان نظر قريب. >

عندما تكون في قلب الحدث، قال المسؤول السابق، يقوم الرجال بأفعال غريبة لا يستطيعون تفسيرها. ينتاب هؤلاء الرجال الآن غصة - وهم خائفون جدا من إجراء تحقيقات إضافية."وما أن تمر أزمة العراق، سيقوم أحدهم بإطلاق الصافرة. وعندها سيعرف الناس الصالحون ما خفي عنهم".

في 18 كانون الأول/ديسمبر 2001، شارك جنود أميركيون في خطف المصريين، أحمد عجيزة و محمد الزيري، اللذين كانا في طلب اللجوء إلى السويد. كانت الاستخبارات الأميركية تعتقد أن المصريين على علاقة بجماعة إسلامية مسلحة، ثم إمساك المصريين في المساء ونقلوا إلى القاهرة بعد عدة ساعات على متن طائرة، حيث خضعا لعمليات استجواب مشددة ووحشية. وقال مسؤول سابق في الاستخبارات"أهما كانا مذنبين ولكن الأمر كان صارخا على نحو أكيد".

لم يلفت القبض على عجيزة والزيري الكثير من الانتباه خارج السويد، على الرغم من الشكاوى المتكررة التي كانت ترفعها جماعات حقوق الإنسان، حتى أيار / مايو من العام 2004، حين نشرت مجلة إخبارية تلفزيونية س ويدية خبرا يفيد بتعاون الحكومة السويدية بعد حصولها على تأكيدات بأن المبعدين لن يعذبا بعد إرسالهما إلى مصر. وذكر التقرير التلفزيوني، الذي كان عنوانه The Broken Promise،"أن القوات السويدية اقتادت المصريين إلى المطار وهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت