63 وأضاف:"ما زال البعض مذهولا من استمرار وجود جيوب المقاومة في العراق، ويعتقدون أن هذا يعتبر فشلا لقوات التحالف. ولكن الأمر ليس كذلك". شبه رامسفيلد المقاومة بأولئك المؤمنين الذين قاتلوا أثناء وبعد هزيمة النازية في ألمانيا". وبعد عدة أسابيع - وخمسة أشهر بعد سقوط بغداد - أوضحت وزارة الدفاع،"أنه من الأفضل التعامل مع الإرهاب في العراق منه في الولايات المتحدة"."
تنامي الإدراك داخل البنتاغون بأن الحرب كانت تسير من سيئ إلى أسوأ. وكان القادة المحاصرون والمرتبكون يخبرون المراسلين أن المقاومين هم عبارة ع ن 5000 بعثي موال لصدام حسين، بينما الأحداث تشير إلى أنهم منظمون في خلايا، ولديهم الكثير من المال والذخيرة مما يدل على درجة خطورقم"، بحسب الجنرال أبي زيد."
لم ينجح الجيش ولا الاستخبارات في اختراق المقاومة. وتوصل تقرير معد من أجل الجيش الأميركي، وقد وصلتني نسخة عنه، أن"الاستخبارات الاستراتيجية والعملياتية للمقاومة قد أثبتت أنها جيدة وبدا ذلك من خلال: قدرتهم على مهاجمة الأرتال العسكرية وأهداف وأفراد آخرين غير محميين، وهذا نتيجة لعمليات المراقبة التي تقوم بها المقاومة. ويقوم رجال الأمن العراقيون وخصوصا قوات الشرطة التي تتعاطف مع المقاومة بإمدادها بمعلومات عن تحركات الجنود والأرتال العسكرية والعادات اليومية لقوات التحالف العاملة في العراق، كما يعمل وزراء عراقيون وأشخاص مؤيدون للمقاومة و يعملون فيما يسمى بالحزام الأخضر بإمداد المقاومة معلومات مشابهة".
وخلص التقرير إلى أن"الولايات المتحدة قد فشلت سياسيا. وعمليات التصدي للمقاومة قد تتحسن إذا ما تم التعامل مع مسببات قيام هذه المقاومة و كارثة إعادة إعمار العراق هي السبب الرئيسي وراء انطلاق المقاومة. ليس هناك حكومة شرعية ويتوجب على سلطات التحالف امتصاص الحقيقة المحزنة والبسيطة أن معظم العراقيين لا يرون بمجلسا حاكما"- الجسد العراقي الذي وعدت به سلطة التحالف المؤقتة - اكسلطة شرعية. هم في الحقيقة يعلمون أن القوة الحقيقية هي السلطة التحالف المؤقتة"."