الصفحة 126 من 322

أخبرني محلل عسكري في خريف عام 2003، أن إساءة الحكم السياسية والعسكرية للبنتاغون كانت واضحة. فما وصفهم رامسفيلد بأتباع النظام البائد باتوا يتضمنون زيادة إلى البعثيين شخصيات هامشية كقطاع العراق والمجرمين الذين

كانوا من بين عشرات آلاف السجناء الذين تم إطلاقهم بعد إنهاء نظام ص دام كجزء من عفو عام سبق الحرب. ونظرا ليأسهم كان من السهل تجنيدهم، وأضاف المحلل:"لقد قتلنا وأسرنا رجالا ثم إعطاؤهم 200 - 300 دولار لكي يطلقوا النار ويدعون الله أن تكون الرصاصات صائبة هدفها"."هم لم يكونوا مقاومين حقيقيين بل عاطلين عن العمل دفع لهم رجال أثرياء متعاطفون مع المقاومة". وفي معظم الحالات كان هؤلاء الأثرياء من الستة الذين كانوا سابقا أعضاء في حزب البعث. وقال المحلل: إن المقاومة"أمضت ثلاثة إلى أربعة أشهر تدرس كيفية تحركاتنا لتطوير إجراءاقم المضادة"وإذا توجب ذلك إرسال رجال سيئي الطالع لمهاجمة أرتالنا ورؤية كيفية قيام قواتنا بالرد، لفعلوا ذلك. ومن ثم بدأ الأذكياء منهم بعملياقم الخاصة"."

بالمقابل، ووفقا لتقرير عسكري، فإن لدى الأميركيين وقوات التحالف معرفة قليلة عن المقاومة:"فالمعلومات الاستخبارية البشرية فقيرة أو معدومة ... نظرة لندرة المنافسة أو الحيرة ... فالجهود الاستخباراتية غير متناغمة إما لأن هناك جماعات عديدة تعمل على جمع المعلومات أو لأن ما يتم التوصل إليه لا يصل إلى الجنود في أرض المعركة بالوقت المناسب"، إن نجاح الحرب محفوف بالمخاطر، ويتوجب القيام بشيء ما لتغيير ديناميكية الأمور.

كانت قد وصلت العلاقة بين الشرطة العسكرية والاستخبارات داخل نظام السجن العسكري إلى نقطة حرجة، وقد أخبر العميد مارتن ديمبسي قائد الفرقة المدرعة الأولى، المراسلين في مؤتمر صحفي في بغداد في تشرين الثاني/نوفمبر 2003"إنها معركة من أجل الاستخبارات، ولكن هل لدي ما يكفي من الجنود؟ الجواب قطعا نعم القضية الأكبر هي كيف يتعين على توظيفهم وعلى أية أساس؟ تكمن الإجابة على ذلك في الاستخبارت ... بحيث تفكر كيف لها أن تأخذ هذه المعلومات الاستخباراتية القادمة إلينا ومن ثم تعمل على الاستفادة منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت