قبل رجال السلطة والسلاح، كما هو الحال في الحرب العالمية الثانية، وإنما من خلال تحديد أماكن الإرهابيين ومعرفة متى وأين ستقع الهجمات الإرهابية المستقبلية،"إها حرب تكون فيها الاستخبارات كل شيء"، هذا ما أخبرني به جون أركويلا John Arquilla، بروفيسور (أستاذ جامعي) في مركز التحليل الدفاعي التابع للمدرسة العليا بعد التخرج في البحرية الأميركية ومستشار في البنتاغون في الإرهاب."فالفوز بها أو خسارقا يعتمدان عليها". وما زال الرئيس بوش ومستشاروه بحاجة إلى معلومات عن الحادي عشر من أيلول/سبتمبر بما فيها معلومات عن الخاطفين وعن المخطط وعن المشتركين في هذه العملية، وهل ما زال هناك من عملية ما زالت تنتظر أن تنفذ في الولايات المتحدة؟
ولكن التحقيقات التي جرت في غوانتانامو كانت غير كاملة, فالمعلومات الاستخباراتية المفيدة التي كان قد تم جمعها كانت ضئيلة، بينما استمر توافد المعتقلين من كل أنحاء العالم واتسعت رقعة المعتقل. وقد تم إرسال محلل تابع لوكالة الاستخبارات المركزية إلى هناك لاكتشاف ما الذي كان يجري هناك. كان المحلل
طليقة باللغة العربية وعلى معرفة كاملة بالعالم الإسلامي. لقد تم اختياره بعناية م ن الوكالة و كان قادرا على إرسال تقارير بشكل مباشر إلى جورج تينيت، مدير وكالة الاستخبارات المركزية متى أراد ذلك. قام المحلل بأكثر من الزيارة والتحقيق. قابل 30 معتقلا على الأقل في محاولة لمعرفة هويتهم وكيف انتهى ه م الأمر إلى معتقل غوانتانامو. وجاء بعض ما توصل إليه، والذي عهد به لاحقا إلى زميل سابق له في الوكالة، مدمرا.
"لقد خلص إلى أننا نرتكب جرائم حرب في معتقل غوانتانامو"، هذا ما أخبرني به هذا الزميل، وأضاف:"ووفقا للعينة التي قابلها فإن أكثر من نصف عدد المعتقلين هم في المكان الخطأ. قابل أشخاصا يستلقون على برازهم"، بينهم معتقلان تجاوزا الثمانين، وكان واضحا أقما يعانيان من اضطرابات عقلية."ووجد أن ما يجري هو إساءة صارخة". ليس هناك من نظام عقلاني يحدد من هو المهم ومن هو غير المهم. فما أن يتم القبض على السجناء وينقلون إلى غوانتانامو حتى يصبحوا في سجن قانون أبدي. أخبر المحلل زميله أن أحد أوائل المعتقلين الذين التقى هم كان