بعد مضي عام ونصف، ما زال لدى طالبان قوة في أماكن عديدة من أفغانستان، وما زالت البلد تؤمن مأوى لأعضاء القاعدة، ثم حشد أكثر من عشرة آلاف جندي أميركي في الجبال التي تقع على حدود باكستان وما زالت في أثر أسامة بن لادن والملا عمر، لا يملك حامد كرزاي، الرئيس المدعوم من قبل الولايات المتحدة، السيطرة الكاملة على كابول وما زال يصارع لانتزاع السلطة من سادة الحرب المحليين الذين يسيطرون بشكل كامل على الأقاليم، بدأ إنتاج الهيروين بالتراجع و خارج كابول ومدن أخرى، يعاني السكان من العنف والحرية. وذكر تقرير لبرنامج الإنماء التابع للأمم المتحدة، نشر في آذار/مارس 2004، أن الأمة ستصبح في خطر من جديد لأنها أصبحت"تربة لإنتاج الإرهاب"ما لم تكن هناك مساعدة إنمائية متزايدة. بات الاضطراب في أفغانستان قضية سياسية في الحملة الرئاسية، عندما تم تحدي التعامل العام للإدارة بوش مع الإرهاب من قبل ريتشارد كلارك مستشار شؤون الإرهاب السابق التابع لمجلس الأمن القومي في كتابه"ضد جميع الأعداء"وفي جلسات الاستماع المستمرة قبل لجنة 11 أيلول/سبتمبر، ما زالت إدارة بوش ترى في قضية أفغانستان قصة ناجحة - مثالا التصميم الرئيس، على أي حال، إنها تضع هذا الادعاء في وجه التحذيرات المتجددة من المنظمات الإرهابية ومن الحلفاء ومن داخل جيشها من أن الوضع هناك يتدهور بسرعة. بسرعة.
يصور كلارك في كتابه الانتصار في أفغانستان بشكل أقل حسم مما وصفته الإدارة، وقد انتقد التكتيكات التي اتبعها البنتاغون بشدة وخصوصا قرار الاعتماد على الضربات الجوية وليس على القوات البرية في الأسابيع الأولى، لقد بدأت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2001 ولكنه كتب أنه بعد سبعة أسابيع"تم إدخال القوات الأميركية البرية للسيطرة على القاعدة وطالبان ... وعملية أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الم تشمل أية جهد من قبل القوات الأميركية لإحكام إغلاق الحدود مع باكستان أو اختطاف لقادة القاعدة أو قطع الطريق عليهم لمنع فرارهم".
أخبريني كلارك في مقابلة معه في نيسان/أبريل 2004 أن الإدارة ترى أفغانستان كمكان سياسي و عسکري خلفي منعزل. ولقد حذر كلارك وبعض