الصفحة 40 من 322

قال هينيس:"هناك تقدم عال على المستوى في إدارة معتقل غوانتانامو، وكل المعتقلين الموجودين هناك قد تم فحصهم واستجوابهم بعناية في أفغانستان من قبل السلطات الأميركية قبل إرسالهم إلى كوبا". وأضاف:"عندما يصلون إلى هناك، تكون هناك إجراءات إضافية للتأكد من أن جميعهم أسرى حرب ومن ثم يتم التأكد سنويا بعد ذلك ... كل شخص هناك قد مر في هذه المراحل جميعها".

هناك، دون شك، فصل بين الحياة الحقيقية التي يعيشها معتقل غوانتانامو وبين ما تم نقله للعامة في المؤتمرات الصحفية المحضرة جيدا ومن خ لال تعليقات أفراد الإدارة. لقد أكدت سلطات السجن الأميركية و بشكل متكرر للصحافة وللعامة، على سبيل المثال، أن معتقلي القاعدة وطالبان يتمتعون بثلاث ساعات استجمام على الأقل كل أسبوع. ووفقا لمستشار في البنتاغون ملم بأوضاع المعتقلين، في منتصف العام 2002، وفي وقت الاستجمام، يتم إلباس بعض السجناء معاطف سميكة شبيهة بستر المجانين حيث تقيد أذرعهم إلى الخلف ويتم مباعدة أقدامهم بواسطة أربطة، وتغطي عيوخم بنظارات شمسية وتغطي رؤوسسهم بقلنسوات ومن ثم يقاد السجين في منتصف النهار إلى ما يشبه قفص الكسلاب الضيق المسيج حيث يقضي ساعة استجمامه. وقد أخبرني المستشار أن هناك صورة تظهر العملية كاملة: تحبره القيود على الحركة، إن أراد ذلك، على ركبتيه وهو ينحني بزاوية مقدارها 45 درجة. معظم المساجين فضلوا الجلوس والمعاناة من حر

الشمس.

ذكر العديد من الصحفيين ووفود الكونغرس بعد زيارتهم لمعتقل غوانتانامو في العام 2002 أن لا شيء خاطئ هناك. كانوا يشاهدون ما أرادهم الجيش أن يروه وما سمحوا لهم برؤيته، خطط بعض أعضاء مجلس الشيوخ، قبل بضعة أشهر من زيارة المحلل، لزيارة غوانتانامو بعد سماعهم لتقارير عن الإساءة الحاصلة في المعتقل من القادة العسكريين القائمين على المعتقل أنفسهم، ووجدوا كل شيء على ما برام. أخبرني أحد السيناتورات (أعضاء مجلس الشيوخ) :"أن كل شيء كان علي ما يرام"، وأضاف أنه وزملاءه قد منعوا من الحديث مع أي س جين وبذلك لم يستطيعوا الوصول إلى رأي مستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت