صحيفة واشنطن بوست Washington Post عدة مذكرات تابعة للبنتاغون عن زيارات الصليب الأحمر موضحة أن المحققين كانوا مصدومين بالظروف المحيطة بالسجن وبعلاقتهم مع ميلر، ضابط المدفعية الذي كان يفتقر إلى الخبرة في إدارة السجون.
في تقرير کتب بعد سنتين تقريبا من افتتاح السجن، انتقدت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إدارة بوش بشدة لاستمرارها في الإبقاء على س جناء في أقفاص مکشوفة ولإبقائهم في"عزلة تامة"ولفشلها في تأسيس آلية لتصنيف وإطلاق سراح السجناء الذين لا ينتمون إلى غوانتانامو. وقدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقريرا آخر إثر زيارة ثانية قامت بما في تشرين الأول/أكتوبر م ن عام 2003، أوردت فيه أنا ما زالت مهتمة بما رأته من افتقار إلى التقدم في مناطق أساسية، بما فيها تأسيس نظام شرعي لمعاملة السجناء؛ واشتكى التقرير من أن ميلر و أتباعه كانوا يعولون كثيرا على العزلة كوسيلة للسيطرة على السجناء. وأوردت الواشنطن بوست أن ميلر اتخذ موقفا عدوانيا من الانتقادات و أخبر ممثلي الصليب الأحمر أن وسائل التحقيق ليست من شأنهم. وأنكر استخدام العزل كوسيلة لعقاب الذين يرفضون التعاون، وإنما لأولئك الذين لا يحترمون قوانين السجن أو يحاولون مهاجمة الحراس. (وفي جلسة اجتماع لمجلس الشيوخ بعد فضيحة سجن أبو غريب، أصبح معروفا أنه قد سمح لميلر قانونيا باستخدام وسائل تحقيق مشكوك فيها في غوانتانامو، بما فيها منع السجناء من النوم وتعريضهم الشديد للبرد والحرارة ووضع السجناء في"ظروف تسبب التوتر"لساعات طويلة من الزمن) .
بعد لقاء أكتوبر، انتقد کريستوف جيرود Christophe Girod، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الولايات المتحدة وكندا علنا فشل ميلر المستمر في إعادة المعتقلين إلى أوطافم. كان هناك"خشية من تدهور الحالة الصحية النفسية لعدد كبير من المعتقلين بسبب الغموض الذي لف مصيرهم"، أضاف جيرود:"لا يمكن الأحد أن يبقى المعتقلين بهذه الحالة إلى ما لا نهاية". وقال جيرود إنه كان يتكلم علانية لأن مفاوضات الصليب الأحمر مع إدارة بوش كانت غير مثمرة.
ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في أيار/مايو 2004 أن مكتب التحقيقات