الصفحة 46 من 322

الفدرالي أوعز إلى عملائه لأن يتجنبوا الظهور في جلسات التحقيق مع المشتبهين بعضويتهم لتنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة إنه تم استخدام وسائل عنيفة للحصول على المعلومات وهي وسائل ممنوعة في الحالات الجرمية. وأخبرني مسؤول رفيع في مكتب التحقيقات الفدرالية:"أننا لا نؤمن بالإكراه. إن هدفنا هو الحصول على المعلومات ونحن نحاول الحصول على ثقة السجناء. نحن جادين مشاعرنا تجاه ذلك". وأضاف المسؤول:"اعتقدت أنه كان يتوجب طرد رامسفيلد منذ زمن طويل".

أخبرني مستشار في البنتاغون لشؤون الحرب على الإرهاب"إنهم يقومون بذلك بطريقة خاطئة، وهم يعتمدون على القسوة والإكراه عوضا عن الاستمالة - الي تحدي نفعا أكثر. إنها طريقة شريرة ولكنها أيضا غبية. إنها ليست تعذيبا وإنما أفعال لطيفة تؤدي إلى تنازلات. إن الاستمالة تأخذ وقتا أطول ولكن نتائجها أفضل بكثير".

حقق التقرير الذي قدمه المحلل انتصارا ضعيفا. ففي 26 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2002، تم إطلاق سراح أربعة معتقلين من معتقل غوانتانامو وتمت إعادتم إلى ديارهم، ثلاثة منهم إلى أفغانستان. وقال مسؤول أفغاني رفيع للصحفيين في

كابول أن ظروف اعتقالهم كانت مضحكة. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في الصفحة 18 A أن أحد المعتقلين وهو فايز محمد"كان يتكلم كطفل وهو شبه أصم وغير قادر على الإجابة على سؤال بسيط نظرا لكبر سنه". قال للصحفي أنه لم يكن غاضبا لاعتقاله:"أخذوا مني ملابسي القديمة وأعطوني أخرى جديدة". وقال سجين آخر وهو جان محمد أنه بقي محتارا كيف انتهى به الأمر إلى معتقل غوانتانامو، قال إنه أجير على القتال إلى جانب حركة طالبان وإنه استسلم س ريعا للقوات الأميركية مع آخرين. واختارت القوات الأميركية عشرة أشخاص أقوياء، واحد منهم فقط كان ينتمي إلى طالبان.

أكدت فيكتوريا كلارك، مساعدة وزير الدفاع للشؤون العامة، في تقرير للبنتاغون بعد ثلاثة أيام، أن البنتاغون كان يخطط حتما لإطلاق سراح المزيد م ن المعتقلين من سجن غوانتانامو". وأضافت:"إن ممثلى الصليب الأحمر يتواجدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت