وكانت متحمسة لعملها الجديد. وفي مقابلة معها أجرها صحيفة"سانت بطرسبرغ تايمز"في كانون الأول/ديسمبر 2003 قالت:"بالنسبة للكثير من العراقيين المعتقلين في أبو غريب، فإن ظروف الحياة في السجن باتت أفضل من ظروف الحياة في منازلهم. لقد حرصنا على عدم رغبتهم في ترکه".
وبعد شهر ثم لوم الجنرال کاربنسکي رسميا وعزلت عن منصبها هدوء، وتم التحضير لتحقيق رئيسي يتعلق بنظام السجن العسكري، حضر له الفريق ريکاردو سانشيز، القائد الأعلى في العراق. وكان التقرير الذي تلقيت نسخة عنه في نيسان/ أبريل عام 2004، والمكون من 53 صفحة، والذي كتب اللواء أنطونيو تاغوبا"Antonio Taguba"لم يكن معدا للنشر - حيث كان قد تم حفظ قسم منه على أنه سري - وكان قد تم إنهاؤه في نهاية شهر شباط/فبراير. وكانت نتائجه المتعلقة بفشل نظام السجن العسكري المؤسساتي واضح لا لبس فيه. ووجد تاغوبا تحديدا بين تشرين الأول/أكتوبر و كانون الأول/ديسمبر من عام 2003 أمثلة واضحة"لإساءات سادية وصارخة و خليعة وجرمية"في سجن أبو غريب. وكانت هذه الإساءات غير القانونية التي تطال المعتقلين، والتي ضمنها تاغوبا تقريره، قد ارتكبت من قبل جنود في الشرطة العسكرية وأيضا من عناصر في الاستخبارات الأميركية، وأورد تاغوبا لائحة ببعض الإساءات المرتكبة:
كسر الأنوار الكيميائية وصب السائل الفوسفوري على المعتقلين، وصب الماء البارد على المعتقلين العراة، وضرب المعتقلين بأيدي المكانس والكراسي
، وتهديد المعتقلين الذكور بالاغتصاب، والسماح للحرس من الشرطة العسكرية بقطب الجروح التي تعرض لها المعتقلون أثناء ضربهم يجدران الزنزانات، وإدخال مصابيح الإنارة الكيميائية وحتى أيدي المكانس الخشبية في مؤخرة المعتقلين و استخدام الكلاب البوليسية بإخافة ومهاجمة المعتقلين فعلا"."
كانت هناك حوادث تدعم هذه الادعاءات، حسب ما قال تاغوبا -"منها تصريحات شهود مفصلة واكتشاف أدلة موثقة بالصور". لم يتضمن تقرير تاغوبا الصور و أشرطة الفيديو الملتقطة هناك لأنهما بحسب ما قال"على درجة كبيرة م ن الحساسية".