الصفحة 104 من 489

بداية الصراع المفتوح

بعد خمسة أيام من رفض الولايات المتحدة تقديم قرض بناء سد أسوان، أعلن ناصر في خطاب له في أثناء الاحتفال بيناء خط أنابيب الغاز من السويس للقاهرة السد العالي سيني"، وأضاف مدفوعا بالحماس الجارف الداعم له من الجماهير في المؤتمر الفدع الغرب بموت بغيظه، كان هذا بمثابة تحد لكل الغرب، لكنه حتى الآن مجرد كلام فقط،"

في يوم 26 يوليو وفي مؤتمر جماهيري حاشد بمناسبة الذكرى الرابعة لإسقاط الملك فاروق ألقي ناصر خطابا تم بثه لكل العالم العربي، خطاب رئيس مصر كان له رمزية. ففي ميدان محمد على بالإسكندرية (ميدان المنشية. المترجم) وفي نفس المكان الذي تعرض فيه لمحاولة اغتيال من الإخوان المسلمين"، خلال الخطاب نطق عدة مرات بكلمة كودية، حيث كانت هناك مجموعة مستعدة قامت بالسيطرة على مكاتب هيئة قناة السويس في بورسعيد والسويس والإسماعيلية، وقال ناصر: في هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، شركة قناة السويس باسم الشعب المصرى تكون قد أممت، تأميم القناة كان على وجه السرعة مرفوضا من بريطانيا وفرنسا، وفي خلال 24 ساعة بعد إعلان التأميم حصل رئيس الوزراء البريطاني على موافقة مجلس الوزراء على استخدام القوة ضد ناصر، رئيس الولايات المتحدة أنذاك أيزنهاور کان يعتقد أن مثل هذه الأعمال من شأنها أن تهدد استقرار الوضع في الشرق الأوسط كله، وفي 31 يوليو طالب إيدن في حديث تليفوني بضبط النفس". أما فرنسا التي كان موقفها مشابها للموقف الإنجليزي لكنها فضلت عدم الإعلان عن ذلك وبدأت في إجراء مباحثات مع القيادة الإسرائيلية

من الناحية القانونية، يعتبر تأميم مصر لشركة القناة قانونيا لا تشوبه شائبة، لذلك لم يتبع إيدن نصيحة أيزنهاور بعرض القضية على المحكمة الدولية، وأعلن أن الحديث يدور عن عدم قدرة مصر على إدارة هذه القناة الأهم للعالم كله بنفسها"وفي البداية بدأت حرب دعائية. وكان كل خطاب يلقيه ناصر من خلال إذاعة صوت العرب"

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت