كبيرة في البلاد، فقد رفض المزيان الحاكمان إمكانين وجود الحزب الشيوعي السوداني في الحياة السياسية السودانية.
إلا أن علاقات العداء للشيوعيين المحليين حينئذ لم تنعكس على سعى قيادات الحزب الديموقراطي الاتحادي والمؤيدين للإصلاحات في حزب الأمة، رغم هذا، لتطوير العلاقات مع الاتحاد السوفييتي، فرئيس الحزب الديموقراطي الاتحادي الأزهري وزعيم حزب الأمة الثلاطيني صادق المهدي، الذي تجمع حوله الإصلاحيون الحزبيون، قد تحدثا معي بشكل مباشر عن ذلك، وعندما زرت وزير الإعلام وكان من حزب الأمة شاهدت على مكتبه صورة نجله الطالب الذي كان يدرس التاريخ في جامعة لينينجراد وقال الوزير"لقد أرسلته للدراسة في لندن ولكنه كان يرغب في الدراسة بالاتحاد السوفييتي"، وبدي لي تفاصيل أخرى مشوقة. وفي نوفمبر عام 1110 خرجت مظاهرات حاشدة في الخرطوم رافعة شعارات معادية للشيوعية، في الوقت الذي كان فيه الصادق المهدي رئيس حزب الأمة قد وصل لافتتاح مركز ثقافي روسي في العاصمة السودانية، وألقي خطابا ضمنه كلمات دافئة بحق الاتحاد السوفييتي
في 20 مايو 1969 قامت مجموعة من ضباط الجيش بقيادة نميرى بانقلاب، وبعد أن سيطر نميري على السلطة غادرت القاهرة إلى الخرطوم، كانت المهمة التي كلفتني بها رئاسة تحرير البرافدا"أن ألتقي زعماء الانتفاضة المنتصرين والحزب الشيوعي السوداني الذي خرج للعلن، في 29 مايو عقدت لقاء مع سكرتير الحزب الشيوعي السوداني عبد الخالق محجوب، شاهدوا ماذا قال لي (أسرد ما سجلته في أثناء اللقاء - المؤلف:"النظام الجديد تقدمي، شارك مجموعة من رجال الجيش الشيوعيين في إعداد وتنفيذ الانقلاب، لكن ليس هناك رغبة من الشيوعيين في آن بنويوا داخل مجلس قيادة الثورة الذي شكله نمبري، تم اختيار عدد من الشيوعيين في الحكومة، لكن بصفة شخصية وليست حزبية وعلى أساس كما قال رئيس الوزراء استحقاق شخصي اختاروا عددا من الرفاق الجيدين، لكن عند تعيينهم لم يتشاوروا مع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني. نحن سنستمر في النضال من أجل أن تكون السلطة