الصفحة 239 من 489

يجب ألا تتسرب أي معلومات، لأن هذا من الممكن أن يضر بالمباحثات، لقد حاربنا ثلاث سنوات والمؤتمر يجب أن يستمر ليس أقل من ثلاثة أسابيع. لكن بعد أسبوع وبمساعدة من المصريين تمكنا من الإفلات من حرض، وانتهى المؤتمر مع حلول شهر رمضان والصيام في ديسمبر، دون التوصل إلى نتائج

ولا أستطيع أن أمنع نفسي من الحديث عن علاقة اليمنيين بالروس والسوفييت فقد اصطدم بعض الجيولوجيين السوفييت الذين كانوا يعملون على بعد عدة كيلومترات من صنعاء بعدد من رجال القبائل المسلحين الذين يؤيدون البدر، وبمجرد أن عرفوا أنهم روس، لم يتركوهم فقط يمرون بسلام، بل تركوا حراسهم من الجمهوريين الذين كانوا يرافقونهم أيضا، قاتلين لهم: سنحاسبكم إذا سقطت شعرة واحدة من رأس أي روسي.

لم يسلم الملكيون اليمنيون المدعومون من الخارج سلاحهم، فالتركيبة القبلية للمجتمع لم تنشر بعد إسقاط الإمام، وأمنت سلطة للشيوخ الذين اعتبروا أنفسهم أصحاب الحق الكامل في وراثتها.>

وعندما أظهر النظام الجمهوري رغبة في بناء نظام إداري مرکزي قوي، انحاز الكثير من شيوخ القبائل بشكل تلقائي إلى الجانب الآخر، ولعب دورا كبيرا في هذا الدعم الذهبي الشهري الذي كان يصل من الأعداء الخارجيين الجمهورية لزعماء القبائل، وحاول الكثير من الشيوخ أن يضربوا التأييد الحاسم للنظام الجديد عن طريق الإجراءات الدعائية بقولهم إن النظام الجديد في اليمن صنع لمواجهة الإسلام،

من الممكن أن نفسر استمرار قدرة مقاومة شيوخ القبائل كذلك على أنها كانت بسبب عدم قدرة الحكومة الجمهورية على إنشاء جيشها على مدى الأعوام الأولى بعد الانقلاب، فقد أعلن أكثر من مرة عن فتح باب التجنيد، وأنشئت مدرسة عسكرية، كما درس عدد من الضباط اليمنيين العلوم العسكرية في الخارج، لكن لم يكن هناك جيش في البلاد بالمفهوم المتعارف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت