تكونت القوات المسلحة الجمهورية في الأساس من التشكيلات المسلحة للقبائل وكان قرار مشاركتها في الأعمال العسكرية معتمدا على قرار الشيخ، وبالطبع عدد كبير من شيوخ القبائل، بما فيهم قبائل كبيرة اتخذوا قرارهم لصالح الجمهورية، لكن هذا كثيرا ما كان يحدث بسبب علاقات العداء العميقة بين الشيوخ وعائلة حميد الدين التي كان ينتسب إليها البدر، بينما قام عدد من اتحادات القبائل وليس فقط قبائل منفصلة بتغيير ألوان أعلامهم عدة مرات اعتمادا على حالة الولاء. وأصبح الأكثر تحديدا لمواقفهم وبالتالي الداعم الوفي للجمهورية هم سكان المدن من التجار وأصحاب الحرف.
وكان النشاط الكبير القوى الملكية بشكل تهديدا فعليا للنظام، خاصة مع نهاية عام 1917 وبداية عام 1968، عندما سحبت القاهرة قواتها المسلحة من اليمن، فقد كانت القاهرة تحتاج إلى وحداتها العسكرية المتعلمة والمدربة جيدا وذلك لاستعادة قدراتها العسكرية. وعلى الصعيد السياسي بذلت القاهرة جهودا مضاعفة لتحقيق الوحدة في العالم العربي، وهذا أمر مفهوم تماما، والطريق إلى هذا لابد أن يمر عبر التخفيف من حدة المواجهة مع العربية السعودية فيما يتعلق بمشكلة اليمن، وهو ما حفز على سحب القوات المصرية من اليمن.
لقد كنت في الخرطوم في سبتمبر 1997 عندما عقد أول مؤتمر قمة عربية بعد حرب يونيو، كانت المسألة اليمنية أحد الموضوعات الرئيسية في المؤتمر، وتم إيجاد صيغة حل وسط، فقد وعدت القاهرة أن تنهي انسحاب قواتها في عام 1997 مقابل التزام العربية السعودية بألا تتدخل في الشئون الداخلية لليمن.
في نفس المؤتمر تم تشكيل لجنة عمل لحل مشاكل اليمن، شارك فيها ممثلون عن السودان والعراق والمغرب، لكن في اليمن نفسه وكان الرئيس عبدالله السلال اتخذ ومجموعة من مؤيديه موققا معاديا للجنة المصالحة، وقد سمعت في الخرطوم كيف قام وزير خارجية حكومة السلال وقرأ بيانا تحدث فيه عن عدم اعترافه بالقرار الصادر