الصفحة 251 من 489

بذلك منذ صباح 5 يونيو أن شمولية وتأثير طيران العدو تشير إلى مشاركة الأمريكيين والإنجليز في الغارات على المطارات المصرية، وفق كلامه أن أحد الطيارين المصريين، حسني مبارك، يبدو أنه رأى طائرات أمريكية تغير على مطار الأقصره المشير عامر تحدث شخصيا مع مبارك الذي قال إن الطائرات لم تكن أمريكية، ولكن إسرائيلية. هذا نفسه كان حسني مبارك الذي أصبح فيما بعد رئيسا لمصر.

لكن الشعب لم يعرف شيئا عن هذا، وكان الجميع يستمع للراديو، وفي أول أيام الحرب ترددت في كل مكان عبارة"أين الروس؟ الذين يعتبرون أنفسهم أصدقانا ولماذا لا يتصدون للطيارين الأمريكيين؟"

لن أصف کيف دارت العمليات العسكرية التي انتهت بهزيمة ساحقة للجيوش المصرية والسورية والأردنية، فعن هذا كتب الكثير من الخبراء العسكريين. وقد عبر عما حدث عبد اللطيف البغدادي نائب رئيس الجمهورية السابق بقوله"لقد شعرنا وكأننا في حلم، أي مهزلة فظيعة هذه، هل معقول كل سلاح الطيران دمر في يوم واحد، وقواتنا البرية تحطمت في اليوم التالي؟ هل معقول هذه القوة التي لم نستطع الوقوف أمامها أكثر من ستة وثلاثين ساعة؟ هذه الكلمات كانت تعكس الإحباط الذي أصاب المجتمع المصرى بسبب نتائج هذه الحرب"

اعتبر ناصر نفسه مسئولا عن حجم الهزيمة، واعتبر نفسه المذنب فيما حدث وألقى خطابا عبر التليفزيون أعلن فيه عن استقالته، فيما بعد كتب المسئولون والكتاب الصحفيون المصريون عن رؤيتهم لما حدث، الكثير منهم كان يعتقد بأن خطاب ناصر يوم 8 يونيو وخروج الجماهير للشارع لكي يبقى ناصر في الحكم هو مجرد عرض مسرحي، أنا لا أصدق هذه الرواية. ولا أعتقد أن الاتحاد الاشتراكي العربي الذي ينسبون إليه تنظيم هذه المظاهرات لتأييد ناصر كان يمتلك القوة لكي ينظم مظاهرات جماهيرية مليونية لشعب مكتئب وغير ساع لأي مظاهر شعبية بسبب الهزيمة في ساعات معدودة المظاهرات الشعبية كانت تلقائية، لدرجة أن ناصر اتصل هاتفيا بوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت