في الأمم المتحدة جولدبيرج، الذي كتب بخط يده على ورقة صبغة حل وسط، لقرار أمريكا اللاتينية، وبعد شهر من الجهد المضني مع الدول العربية ذات الصلة بحرب الأيام الستة، استطاعت القيادة السوفييتية أن تجعلها تميل إلى قبول الحل الوسط، إلا أنه في 19 أكتوبر رفض وزير الخارجية الأمريکي راسك في لقاء مع نويرينين أن يطرح النص الذي تم الاتفاق عليه مع الاتحاد السوفييتي على مجلس الأمن، ولم تجد نفعا الرسالة التي وجهها كوسيجين بهذا الخصوص لجونسون
في نهاية الأمر وبدعم من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة تمت الموافقة على القرار 242 في مجلس الأمن، فكرته كانت تؤدي إلى شيئين: انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة نتيجة النزاع الأخير (أي حرب 1967 - المؤلف) والاعتراف بوحدة أراضي والاستقلال السياسي لكل دولة في هذه المنطقة (بما فيها إسرائيل - المؤالف) .
لكن هذا القرار الذي كان بالطبع يعتبر خطوة كبيرة للأمام، وهو ما أثبتته الأيام، كان به خلل، نتيجة البحث المعقد عن حل وسط لإصدار القرار في النص الإنجليزي - المؤلف)، اختفت أداة التعريف قبل كلمة"أراضي، مما سمح بتأويلها بطرق مختلفة: أصر الاتحاد السوفييتي على أن الحديث يدور عن انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي المحتلة، رفضت الولايات المتحدة هذا التفسير، لكن ليس تماما وبصفة عامة، ففي 2 نوفمبر قال وزير الخارجية الأمريكى راسك للمصريين أن الولايات المتحدة سوف تدعم انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من سيناء (لكن ليس من کامل الأراضي المحتلة الأخرى المؤلف في سياق السلام مع إسرائيل"
بعد زيارة جروميكو للقاهرة في بداية ديسمبر عام 1968، قدمت الحكومة السوفييتية موقفها من التسوية. في ذلك الوقت بدأت تصل إلى السلطة في واشنطن إدارة جديدة - وأصبح ريتشارد نيکسون رئيسا، وقدم له الاقتراح السوفييتي الخاص بالتسوية الشاملة، إلا أن نيکسون وكيسنجر لم يعيرا الاقتراح السوفييتي الاهتمام الواجب، وفي نفس الوقت كلفا وزير الخارجية روجرز ونائبه سيسکو بإجراء مباحثات
و 148