تميز رد فعل واشنطن بالهدوء على الانقلاب الذي أسقط الملكية وأقام نظام جمهوري في ليبيا على رأسه معمر القذافي، على مدار السبعينيات حدث أكبر تطور في العلاقات الاقتصادية بين ليبيا والولايات المتحدة عما كان عليه أيام الملكية، خاصة في مجال النفط، ولم يعق هذا توجهات السياسة الخارجية لليبيا، والتي أغلقت بمقتضاها القواعد الأمريكية والإنجليزية على أراضيها، بما في ذلك أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط هويلس فيلد
أفلحت الولايات المتحدة في السبعينيات في جمع ما بدا أنه واضح التناقض السياسي فيما يخص ليبيا، فالعلاقات السياسية كانت مشدودة للغاية، خرق دائم للمجال الجوي قرب السواحل الليبية من القوات الجوية الأمريكية، بما في ذلك فرق خليج سرت الذي تعتبره ليبيا مياهها الإقليمية، وفي نفس الوقت أصبحت في نهاية السبعينيات ثالث أكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك كانت تعمل في ليبيا أكثر من 50 شركة أمريكية مختلفة، بالدرجة الأولى في مجال إنتاج واستكشاف النفط، وكان يوجد في ليبيا من 2000: 2000 مواطن أمريكي يعيشون بصفة دائمة. استطاعت الولايات المتحدة في نهاية السبعينيات أن تجد كذلك مدخلا للعراق وإلى سوريا، هذه المداخل لم ترد إلى تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة، لكن المحاولات من جانبها للوصول إلى هذا الهدف كانت حاضرة.
اتصالات واعدة بالكثير مع السادات
ظلت مصر هي الهدف الرئيسى للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وبدأ القادة الأمريكيون يبحثون عن مدخل للسادات بعد فترة قصيرة من وفاة ناصر، أملين في أن يتمكنوا من وضعه تحت سيطرتهم. سهل الانقلاب الذي قام به السادات يوم 10 مايو 1971 على تنفيذ المخطط الامريکي، وذلك عندما أطاح بكل الذين كانوا يحيطون بالرئيس الراحل.