وماطلت في إعطائه إجابة، لكن عندما أصبحت نظراته تجاهي تعبر عن شك من الصعب إخفاؤه قلت له أنا قرأت كل هذا في كتاب هيكل الذي صدر لتوه والذي أهداه لي المؤلف. وبدا لي أن رئيس"بيبسي كولا"استخدم أقوى ما يمكن أن يستخدم في اللغة الإنجليزية من ألفاظ في حق الكاتب المصري، الذي حمل إلى العلن بعض لحظات العلاقات المصرية - الأمريكية السرية قبيل حرب 1973.
وصل الرئيس فورد للرئاسة خلفا لنيكسون عام 1974 ولم يكن يمتلك خبرة كافية في القضايا الدولية، واستمرت سيطرة كيسنجر الكاملة على السياسة الخارجية، ولم يكن الكونجرس راضيا عن أن مثل هذا المجال المهم من عمل الدولة مركز في يد شخص واحد، وتصاعد النقد من جانب الرأي العام، وفي نهاية عام 1970 عين فورد في منصب مستشار الأمن القومي الجنرال برينت سكوكروفت، لكن كما كتب كيسنجر في مذكراته، هذا التعيين لم يؤثر ولو بقدر قليل على سلطاته في السياسة الخارجية فقد كانت علاقته بسكوكروفت قديمة وجيدة ولم تتغير، وبالإضافة لهذا سكوكروفت كان نائبا لكيسنجر عندما كان يشغل هذا الأخير منصب مستشار الأمن القومي، وهكذا استمر كيسنجر مسيطرا على سياسة الولايات المتحدة الشرق أوسطية، ونشاطه في هذا الاتجاه كان مكرسا لإعداد السادات لتوقيع اتفاق منفرد مع إسرائيل، لكن في البداية سنتحدث عن حرب 1973، التي لعبت دورا خاصا في هذا الإعداد.