مصادر عليمة، يمكن التأكيد على أن السادات لم يخطر موسكو بالساعة *** لبدء العمليات العسكرية الواسعة ضد إسرائيل، ويؤكد هذا أن أول بيان عن بدء العمليات العسكرية صدر من القاهرة ودمشق (كما اتضح فيما بعد البيان كان متفقا عليه من قيادة البلدين - المؤلف) ، وأكد أن إسرائيل هي التي بدأت العمليات العسكرية، على ما يبدو أن السادات كان يخشى أن يمنع الاتحاد السوفييتي العملية العسكرية، لعدم مصلحته في أن ينجر إلى حالة أزمة حادة في الشرق الأوسط، والأسد انضم إلى الاتفاق مع السادات فيما يخص السرية الشديدة للغاية في الإعداد للعملية
أبلغت المخابرات السوفييتية عن تحركات لوحدات عسكرية مصرية وسورية، وهذا استدعي القلق في موسكو، حيث لم يستبعدوا ضربة إسرائيلية وقائية كما حدث عام 1997 في هذه الظروف تقرر البدء في إخلاء أسر الدبلوماسيين والخبراء السوفييت من مصر وسوريا، بالطبع الاهتمام الأكبر في هذه الحالة انصب على أمن النساء والأطفال، لكن في نفس الوقت"أفينت"إشارة خاصة عن تهديد بخطر صدام عسكري. كل الدلائل كانت تشير إلى أن الاتحاد السوفييتي لم يكن يريد أن تعتقد الولايات المتحدة أنه يريد حلا عسكريا، وهذه الإشارة كان ينظر إليها على أنها تحذير جدي من الخطر القادم
يمكن تقسم حرب أكتوبر إلى جزأين: فجيعة الكثيرين، وبالدرجة الأولى الإسرائيليون، من ظهور نمو في الكفاءة العسكرية للجيشين المصري والسوري، وبعد ذلك أخذ الإسرائيليون زمام المبادرة، مما وضع الجيشين المصري والسوري اللذين بدأ الحرب على حافة الانهيار، كنت في دمشق في أثناء الحرب ورأيت بعيني الخسائر الكبيرة التي تكبدها سلاح الجو الإسرائيلي في الساعات الأولى للحرب فوق العاصمة السورية، عندما تعرضت الطائرات الإسرائيلية لإطلاق منظومة المريع من صواريح التوجيه الذاتي، كانت الأسلحة من إنتاج سوفييتي، لكن السوريين هم من كان يستخدمها، ولم يكن هناك أي شك في هذا، وفي دمشق أيضا لاحظت الحزن والمزاج الاكتئابي الحقيقي، عندما تبين أن القوات السورية انسحبت من القنيطرة، التي كان تحريرها قبل عدة أيام مدعاة لفرح لا يوصف في الشارع السوري