السوفييت لمنطقتنا، لم يؤثر هذا المبرر على ديان، لكن الانطباع الرئيسي الذي حملة دبان من المباحثات مع التهامي، انحصر في أن السادات بريد لقاء سريا مع بيجين ويسعى للابتعاد عن مؤتمر جنيف، ويريد لو أن الروس لم يكن لهم أي مشاركة في التسوية. وكان تقييم ديان لرغبة السادات بجمع حل المشكلات الفلسطينية مع التسوية المصرية - الإسرائيلية بأنه ليس فيه جدية شديدة، فهو استطاع أن يفهم من حديث التهامي أن القيادة المصرية لا تعني من هذا القرار إقامة دولة فلسطينية، وإنما شيء ما خاص بالمشكلة الفلسطينية، لربط الضفة الغربية بالأردن، لكن الأساس هو عودة سيناء للسيادة المصرية.
قبيل لقاء ديان مع التهامي، تم إقامة قناة اتصال، لكن ليس من خلال المخابرات الأمريكية، وإنما بين الموساد والمخابرات المصرية، وبالعمل من خلال الموساد أراد بيجين أن يستعرض اللسادات أنه يسعى لحمايته من خصومه داخل مصر والعالم العربي بشكل عام، وقد أبلغ بالفعل رئيس الموساد. خوفي نظيره المصري أن ليبيا تعد المحاولة اغتيال للسادات. فقام السادات بالإغارة على عمق الأراضي الليبية بعد ذلك بعدة أيام، وأعلن بيجين لأعضاء الكنيست، الذين أعربوا عن دهشتهم، عن خططه للقاء الرئيس المصري، وأن إسرائيل يجب أن تتوقف عن الأعمال المعادية لمصر في سيناء
السادات:
طريق نهاية العالم - الكنيست
اقترب السادات أكثر من فكرة لقاء بيجين، وألغي اقتراح مستشاريه بلقاء سري وعلى ما يبدو أنه كان على حق في هذا، ففي مصر وفي إسرائيل كذلك لا يحافظون على الأسرار كقاعدة عامة، وفضح دبلوماسية خلف الكواليس من الممكن أن تكلفه ثمنا غاليا ليس في مصر فقط بل العالم العربي بشكل عام.