الصفحة 393 من 489

كتابه"الاختراق"وغالي أكد من حيث المبدأ نفس الكلام في لقاء لي معه عندما أصبح سكرتيرا عاما للأمم المتحدة، فقد تحدث غالي إلى ديان، وجعل ارتكازه على أن مصر لا تستطيع توقيع اتفاق منفصل، وإسرائيل تعرف جيدا موقف الدول العربية من زيارة السادات القدس، وهم بلا شك يتهمونه بتفجير الجبهة الموحدة للعرب، التي كان يجب أن تذهب إلى مؤتمر جنيف. وفق كلام ديان أنه أجابه على النحو التالي:"أنا أعرف جيدا معارضة العالم العربي للسادات، لكن أنا أعرف بلا شك أنه ليست هناك إمكانية إحضار الفلسطينيين والأردن إلى طاولة المفاوضات، لهذا فإنه يجب على مصر أن تكون مستعدة لتوقيع اتفاق معنا، حتى لو لم ينضم إليه الآخرون (39) ."

أبلغ بطرس غالى حديثه مع ديان للسادات، وهو بذلك أصبح بعرف من البداية الحدود التي وضعها الجانب الإسرائيلي للاتفاق معه. وحتى الآن لا توجد معلومات يقينية عن محادثات السادات في القدس، من الممكن حينها لم يكن قد تخلى عن موقفه بشكل نهائي بعد، وأعلن السادت عقب عودته إلى القاهرة:"لن أوقع أبدا اتفاقا منفصلا، وفي نفس الوقت اقترح الدعوة إلى مؤتمر سلام في القاهرة تحفره الدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وممثلون عن الأمم المتحدة ويبدو أن فكرة مؤتمر سلام بهذا الحجم، كان يجب أن تضفي صبغة عربية على زيارته للقدس."

وافقت كل من إسرائيل والولايات المتحدة على المشاركة في المؤتمر، بينما قررت الأمم المتحدة أن تأخذ على نفسها دور المراقب، وإسرائيل أرادت بالمشاركة أن تظهر نفسها كمسيطر على الوضع. في يوم افتاح ما يسمى بمؤتمر السلام بالقاهرة (على الرغم من أنه لم يجمع الكثيرين من الذين كانوا يجب أن يشاركوا المؤلف) ، رفض رئيس الوفد الإسرائيلي، المدير العام لديوان رئيس الوزراء بن إليسار الدخول إلى القاعة بسبب وجود لافتة مكتوب عليها"قلسطين، كانت أسماء الوقود قد وضعت سلفا وعليها أسماء الوفود التي من المفترض أن تشارك في المؤتمر، وأعلن أنه لن يدخل إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت