إجراء المفاوضات المصرية - الإسرائيلية للاتفاق، أي لمدة ثلاثة أشهر. لم يخف فانس احتجاجه على التكييف الكامل من بيجين للاتفاق المبدئي، ويختتم فانس بقوله"إلا أن هذا كان موقف بيجين، وهو رفض أن يتنازل عنه (12) "
وهكذا كان التنازل"الإسرائيلي، الموافقة على س حب القوات من سيناء كان مرتبط بقوة بالمرونة التي أبداها السادات تجاه مسالة الضفة الغربية وغزة، حيث لم تسحب إسرائيل قواتها منهما بموافقة صامتة من الرئيس المصري، الذي وضع توقيعه على إطار السلام في الشرق الأوسط."
في 17 سبتمبر، وقع السادات وبيجين وكارتر على الوثيقتين في احتفال فخم بالغرفة الشرقية في البيت الأبيض، قبل هذا بيومين قدم وزير الخارجية المصري محمد إبراهيم كامل وكبير المستشارين القانونيين نبيل العربي وكانا ضمن أعضاء الوفد المفاوض في كامب ديفيد استقالتهما، وأعلن كامل أنه لا يريد المشاركة في صفقة على حساب الفلسطينيين، وقبل السادات الاستقالة
وفق كلمات وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وايزمان بمجرد توقيع الاتفاق (مع مصر - المؤلف) رفض بيجين أي تحرك في عملية السلام وأكد وايزمان عند ذلك تصور بيجين وأتباعه اتفاقية كامب ديفيد على أنها وسيلة للإبقاء بشكل ما على إدارة إسرائيلية للضفة الغربية لنهر الأردن (4) :.
يتضح من الحديث عن كل هذه الأحداث من الذي فاز في اللعبة التي بدأها السادات، فقد تبين أن تسوية المشكلة الفلسطينية مؤجل لعشرات السنين. بالإضافة لهذا، أصبح نفوذ منظمة التحرير في قطاع غزة في خطر حقيقي بعد توقيع اتفاقية
كامب ديفيد. وفي لقاء في دمشق يوم 1 سبتمبر 1979 قال أبومازن (14) إن"الخطر الأكبر على منظمة التحرير الفلسطينية بعتبر قرار الاتفاق المصري - الإسرائيلي المنفرد بإدارة غزة وأكد"من الآن يوجد في مصر 60 ألف عامل وموظف فلسطيني من غزة، و 10 - 12 ألف طالب يدرسون في المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى حوالي 10