الصفحة 397 من 489

"المستعربين"الأمريكيين، برزجينسكي الذي دفع به إلى صدارة المشهد، حيث التقاه کارتر بعد عودته من منطقة الشرق الأوسط بوم 20 يناير 1978، وأصر برزجينسکي مستشار الأمن القومي على ضرورة مشاركة الرئيس الأمريكي مباشرة في المفاوضات الإسرائيلية - المصرية، واقترح برزجينسکي تنظيم لقاء بين کارتر وبيجين والسادات في كامب ديفيد، وحسب رأيه هذا للتحايل، بل الضغط بأقصى درجة على الأطراف وإعطاء السادات ورقة توت وإخضاعه لوثيقة اتفاق منفرد إطار سلام في الشرق الأوسط"، استخدم بروجينسکي تعبير ورقة توت"بنفسه، والذي كان يفهم من البداية أن مثل هذه الوثيقة للإيحاء بأن اتفاق مصر وإسرائيل لا يعتبر اتفاقا منفصلا لا أكثر (1)

استمرت مفاوضات ثنائية وثلاثية طوال ربيع وصيف عام 1978، بهدف أساسي هو إنشاء معادلة تسوية الضفة الغربية وغزة، يمكن أن ترضى إسرائيل، ولا تجعل السادات بمنعض، ولو حللنا باهتمام مذکرات کارتر وفانس وبرزجينسکي وديان

وايزمان، سنجد أن الولايات المتحدة عمليا كانت تحاول فقط أن تكبح جماح إسرائيل فيما يتعلق بإنشاء مستوطنات يهودية في الأراضي المحتلة. لكن في ظروف عدم ربط الولايات المتحدة هذا بالتوقف عن بناء مستوطنات، واتخذت قرار إعطاء إسرائيل 75 طائرة إف - 11 وإف - 10 (للحق في نفس الوقت قررت تقديم 50 طائرة إف - ه لمصر، وهي لا تقارن بالطائرات التي قدمت إسرائيل - المؤلف) ، شعرت إسرائيل بأن يديها مطلقة حتى في مسألة المستوطنات

نتيجة هذا كتب فانس في مذكراته".... على الرغم من الاتفاق الموقع بذلك، لم يجر تبادل الرسائل بين كارتر وبيجين حول حظر إقامة مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية وغزة، وكان السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة دينيتس قد أبلغ نائب وزير الخارجية الأمريکي سونديرس، أن التأخير، في إرسال الخطابات، حدث لأن بيجين يحرر خطابا. هذا التحرير أدى إلى الموافقة على حظر بناء المستوطنات فقط في أثناء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت