الصفحة 405 من 489

الرئيسية في لبنان. وإذا أخذنا في الاعتبار أنه يوجد معسكرات لاجنين فلسطينيين منذ الحرب العربية - الإسرائيلية الأولى، وأضيف إليهم لاجئون من الموجة الثانية بعد حرب 1997، فإننا نلاحظ أن في لبنان نشأت كتلة حرجة من الفلسطينيين حوالي 600 ألف بالنسبة لعدد سكان الدولة القليل، ناهيك عن أن المنظمات الفلسطينية، وليس فقط فتح، ولكن"الصاعقة"، والجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية وغيرها، كان لهم تشكيلات مسلحة في لبنان.

السبب الثاني، لبنان بولة متعددة الطوائف، يتكون سكانه من المسيحيين - الموارنة (10) والكاثوليك، والأرثوذكس والمسلمين الشيعة والسنة والدريد)، وبناء الدولة في لبنان على أساس ربط دائم لأعلى المناصب بالموارنة، الرئيس، والقائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس البنك المركزي، وهو ما استدعى عدم رضا الجزء المسلم من السكان، الذين فاق عددهم في الوقت الحالي عدد المسيحيين

السبب الثالث، التناقض، الذي تزايد ويشكل أساسي بين الموارنة والشيعة، تزايد نتيجة أن"الشارع المسلم كان يزيد منظمة التحرير الفلسطينية، والجزء المسيحي من السكان وخاصة الموارنة، كانوا يخشون من أن يهدم الوجود الدائم للفلسطينيين في لبنان، تماما، الطابع الطائفي الدولة، التي من الممكن أن يسيطر عليها المسلمون"

لم يكن كل شيء على ما يرام في المعسكرين، سواء المسيحي أو الإسلامي، حيث كانت تتغير توازنات القوى بشكل دائم، وكان التناقض بين مجموعات منفصلة يؤدي أحيانا إلى القتل والصدام المسلح. كانت خصوصية الوضع اللبناني تنحصر في أن أغلبية الاحزاب اللبنانية باستثناء القليل جدا منها، من بينها الحزب الشيوعي اللبناني مبنية على أساس طائفي، والأحزاب الكبيرة منها كانت تملك تشكيلات مسلحة.

السبب الرابع، أصبحت الحدود الممتدة مائة كيلومتر بين إسرائيل ولبنان، في منتصف السبعينيات، هي الأكثر توترا، فقد كان الفلسطينيون يتسللون عبرها، بالإضافة إلى إطلاق النار عبر الحدود على المناطق السكنية في الجليل الشمالى. كان التسلل يتم من لبنان ومن البحر، فكانت إسرائيل تقوم بعمليات قمع عنيفة. ولهذا الغرض دخلت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت