التوافق بين الإعلان عن المبادى الاشتراكية في الأحاديث التي تبدأ بكلمات بسم الله الرحمن الرحيم؟ وأضيف أن مثل هؤلاء الإيديولوجيين غير الموفقين أبعدوا ليس فقط المسلمين عن الاشتراكية الحقيقية، بل جميع من لم يكن ملحدا، ولذلك كان في تفكيرهم أنه لا يجوز على سبيل المثال الجمع بين العضوية في الحزب الشيوعي الإيطالي والإيمان بالرب
لقد كان إعلان عدد من الدول العربية عن الخيار الاشتراكي في حد ذاته مرتبطا بعدة عوامل: أولا - جوهر القومية العربية الذي ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين والذي انعكس في صورة نضال ضد ظلم الأجانب من أجل التحرر الوطني، في الوقت الذي لم تكن فيه القومية العربية تملك برنامج بناء وطني، ثانيا - هذا الخلل أو النقص أصبح محسوسا خاصة في ذلك الوقت، بعد إنجاز قضايا التحرر الوطني من السيطرة الأجنبية، انتقل مركز الثقل إلى المجالات الاجتماعية - الاقتصادية، ثالثا: شعار بناء الاشتراكية كان من أكثر الشعارات المنتشرة في العالم حينها، وكان سائدا في مجموعة كبيرة من الدول، وهذا بالطبع ترك أثره في الدول المتحررة حديثا من الاستعمار، بما فيها الدول العربية
فكرة القومية العربية نمت على خلفية خيبة أمل الجزء الأكبر من المثقفين العرب في الوصفات الغربية والتطور الاقتصادي الخاص والذي يحافظ على الدول التي كانت مستعمرة في وضعية المستعمرات، كما أن السعي التلقائي للمساواة والعدالة الاجتماعية سواء على الصعيد الدولي أو الداخلي هو ما أدى إلى الصدام مع الوصفات الغربية بشكل مباشر.
غير أن حقيقة المؤمنين"بالاشتراكية العربية الذين كانوا يرون المجتمع أسرة واحدة نون تقسيمه إلى مجموعات اجتماعية، قد ميز الاشتراكية العربية عن المفهوم السوفييتي للاشتراكية العلمية، وفي نفس الوقت قربها من الاشتراكية الإسلامية", التحولات التي جرت في الدول العربية التي أعلنت عن خيارها الاشتراكي كانت موجهة لمصلحة هذه الأسرة الواحدة في الواقع. وحقيقة، أن هذا لم يمنع اتخاذ إجراات عديدة لتحسين أوضاع الطبقات الأفقر من السكان، لم يؤد في الواقع إلى إعادة توزيع الثروات